بتسبيحه ، ذلك الله الواحد الأحد ، الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل .
التسبيح والحمد والتكبير هو نسب الله وصلة العبد به سبحانه وتعالى .
بينات من الآيات :
[ 105 ] ما هو محتوى الرسالات ؟ إنه الحق الذي أنزل الله به القرآن ، وإنه الحق الذي بقي القرآن عليه دون أن تمد إليه يد التحريف ، ولكن ما هو الحق ؟ .
1 - وجود الكون والإنسان حق .
2 - قوانين الطبيعة ، تلك السنن الإلهية التي أجراها الله في كل شيء حق .
3 - عقل البشر الذي أودعه الله قلب كل إنسان وبه يستوعب واقعيات الأشياء حق .
والقرآن حقيقة واقعة وقد نزل ليعكس الحقائق ويهدي إلى السنن ويثير العقول كمحتواه حق لا ريب فيه .
( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) لقد قدر الله أن ينزله بالحق ( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ ) ، وتحقق هذا التقدير ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) .
وأن محتواه حق ( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ ) وثمراته حق ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) .
وأن الحق الذي أنزله الله به ( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ ) سوف يستمر ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) .
أو لم يقل ربنا : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، فلم ولن يقدر أحد على تغييره ، هكذا ينبغي أن تفهم هاتان الكلمتان .
قال بعض المفسرين : إن نزول القرآن كان مصاحبا للحق ، كما أن الحق كان مصاحبا للقرآن ، ونتساءل ما هو معنى الباء في قوله بالحق ؟ .
الباء : حرف جر للاستعانة فإن قلت : اكتب بالقلم ، أي استعن بالقلم في الكتابة وهذا المعنى يصح في الآية ، إذ أن الحق محتوى القرآن وجوهره بل إن كل آية فيه دليل حق ، لأن القرآن جاء لإحقاق الحق كله .
قال تعالى : ( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ) [ الأنفال : 7 ] .