أنؤمن لك واتبعك الأرذلون
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 23 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 ) فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا « 1 » بَادِي الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ( 27 ) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ( 28 ) ) .
هدى من الآيات :
يبدو أن السياق القرآني يشرع منذ هذا الدرس في سرد قصص الرسل في انذارهم الشديد لقومهم ، الذين كانوا يرفضون قبول الرسالة فيأخذهم الله بعذاب شديد ، وذلك لعدة أهداف منها تذكرة الناس بأن هذا القرآن واحد من النذر ، وأن من يعرض عنه يصاب بما أصاب أولئك ، ( وتشير إلى ذلك الآية الأولى من هذا الدرس ) .
ومنها تثبيت قلب الرسول والمؤمنين برسالته لكي يستقيموا كما أمروا ، ولا يركنوا إلى الظالمين . جاء في الآية العشرين بعد المائة من هذه السورة : ( وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ
هامش
( 1 ) أراذلنا : الرذل الخسيس والحقير من كل شيء والجمع أرذل ويجمع على أراذل .