هدى من الآيات :
بعد أن ذكرنا القرآن الحكيم بقصص الأولين من الرسل وقومهم ، عاد ليبين لنا عبرا من التاريخ وأبرزها :
أولًا : أن الأمم تسير عبر مراحل ثلاث :
- مرحلة : الشدة والضنك .
- مرحلة : الرفاه والرخاء .
- مرحلة : الفساد والهلاك .
ورسالات السماء حاضرة في هذه المراحل ، وإرادة الله مهيمنة عليها .
ثانياً : هلاك الأمم ليس قدراً محتوماً عليها ، إنما هو بسبب كفرهم وعدم التزامهم بالأوامر والتوجيهات ، فإذا آمنوا واتقوا الله فتح الله عليهم بركات السماء .
ثالثاً : وراء الرخاء الظاهر قد يكمن مكر الله الخفي الذي ينبغي ألا يؤمن ، والذي يأتي ليلًا في حالة النوم ، أو نهاراً في حالة اللعب والغفلة ، وإنما يخسر البشر حين يأمن مكر الله وما تخبئه الأيام من شدة ومكروه .
رابعاً : توارث الأمم هذه الأرض ، ولابد من أن يتعض اللاحقون بمصير السابقين ، وليعرفوا هذه الحقيقة : أن الذنوب تحيط بالإنسان ، وتأخذه في حين غفلة ، ذلك لأن الذنب يسبب عمى القلب أيضا .
خامساً : بالرغم من أن الله يبعث رسله إلى الأمم حين تتدهور ، لكن كفرهم السابق وذنوبهم التي أعمت قلوبهم لا تدعهم يؤمنون برسالات الله ، كما لا تدعهم يفون بعهد الله عليهم ، لذلك كانت الأمم هذه لا عهد لها ولا دين وبذلك هلكت .
بينات من الآيات : المصاعب امتحان وتربية
[ 94 ] في هذه الآية نجد حكمة الصعوبات التي تعصر البشر والهدف التربوي منها ، الذي لو عرفه الإنسان وسعى إليه فليس فقط لا يتضرر منه ، وإنما يستفيد منها كثيرا يقول