تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ تلك الكلمة - حسبما يبدو لي - هي أن الله جعل الدنيا دار ابتلاء ولم يجعلها دار جزاء .

لا للجبر نعم للاختيار

[ 20 ] ولجهل الناس بحقيقة الدنيا ، فهم يزعمون أن على الله يجبرهم على الهدى جبراً ، ولا يعلمون أن على أنفسهم مسؤولية الاهتداء إلى الحق ، وذلك بتشغيل عقولهم بحثاً عن الحقيقة وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ إن الله يعلم الغيب ، ومن الغيب الحكمة البالغة التي يعلم بها ، إن أي قدر من الآيات يكفي الإنسان في بحثه عن الحقيقة لو استخدم عقله ، أما أن يريد تدخل الله في أمور الحياة مباشرة فذلك أمر يحتاج إلى وقت ، حيث أنه بعد انقضاء مهلة هؤلاء سوف يأخذهم الله بعذاب عظيم .
من هدى القرآن — صفحة 372 | السيد محمد تقي المدرسي