تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

موقف المنافقين من القرآن

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 ) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً « 1 » إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ( 125 ) أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) .

هدى من الآيات :

وفي نهايات سورة التوبة المخصصة لبيان جوانب من شرائع الجهاد الإسلامي يبلغنا السياق الحكيم ضرورة البدء بقتال العدو الأقرب إلينا بشدة وغلظة ، مع المحافظة على حدود الله ، واتقاء تجاوزها حتى يكون الله معنا . كما يبلغنا عن نفسية المنافقين وموقفهم السلبي تجاه الآيات القرآنية زاعمين أنها لا تنفع شيئاً ويتساءلون بسخرية وربما بغباء أي واحد من المؤمنين زادته هذه الآية إيماناً ويجيب القرآن : بأن المؤمنين استفادوا زيادة في الإيمان ووجدوا في الآيات نعمة يبشر بعضهم بها بعضا ، بينما الكفار والمنافقون توغلوا في العناد حيث أصروا على موقفهم السلبي ، فازدادوا رجساً بسبب
هامش
( 1 ) رجساً : الرجس هي النجاسة . . وإنما سموا بذلك لأن الكفر والنفاق كالنجاسة .
من هدى القرآن — صفحة 343 | السيد محمد تقي المدرسي