تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الطاعة في ساعة العسرة

لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) .

هدى من الآيات :

إن الله تعالى يغفر الذنوب التي ارتكبها البشر تحت ضغط الظروف الصعبة مثل ساعة العسرة التي مر بها أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وكادت قلوبهم تصاب بالزيغ والانحراف بل الضلال ، فغفر الله لهم لأنه رؤوف رحيم بهم ، ويعرف مدى ضعفهم ، كما غفر الله لأولئك الذين تخلفوا عن المعركة ثم تابوا إلى الله وعرفوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ، فآنئذ تاب الله عليهم ، ليعودوا إليه وإلى مناهجه السماوية . وهكذا يأتي هذا الدرس مكملًا لآيات الدرس السابق التي تُبين لنا أن الاستغفار إنما هو قبل بلوغ الذنب مستوى الشرك بالله ، فإذا بلغه فإن الله لا يغفره أبداً ، أما قبلئذ فإن الله سبحانه يغفر بعض الذنوب .

بينات من الآيات : الشفاعة متى ولماذا ؟

[ 117 ] نعود - مرة أخرى - إلى الشفاعة ، ومتى وكيف يشفع الرسول في أمته ؟ .