تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلا يقومون بعمل إيجابي في سبيل تقدم الأمة وصلاحها ، وهذا وحده يكفي ظلماً لحقوق الأمة ومخالفة لواجبات الإسلام نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ .

كيف ينسى البشر ربه ؟ .

إنه يلاحظ فقط ظواهر الأمور ولا يتعمق فيما وراء الظواهر من سنن وأنظمة وتقديرات ، وأن الله سبحانه هو الذي يجري أمور الحياة حسب علمه وحكمته ، وهكذا أغفلوا دور التدبير الإلهي ومن ثم الرسالة الإلهية في حياتهم فتجاوزهم التدبير الإلهي فلم يحفل بهم وبتطلعاتهم وكرامتهم وصدقهم ، والسبب أن نسيان الله وإغفال تدبيره للحياة يشجع المنافق على ارتكاب المعاصي والفسق ، وعاقبة الفسق معروفة .

عاقبة النفاق النار

[ 68 ] إن عاقبة الفسق هي عاقبة النفاق عموماً وعاقبة الكفر بصورة أعم . . فما هي ؟ . وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ ولكن بالرغم من أن نار جهنم تكفيهم جزاءً وألماً ، فإن لهم أيضاً جزاءً آخر هو : إبعادهم عن رحمة الله في الدنيا ، وأيضاً العذاب الدائم الذي يقيمون فيه أبداً وهو العذاب النفسي وتناقضهم مع تيار المجتمع ومع أنظمة الحياة وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ .
من هدى القرآن — صفحة 290 | السيد محمد تقي المدرسي