تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

المنافقون يستهزئون بالرسالة

يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ( 64 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ( 68 ) .

هدى من الآيات :

يذكرنا السياق القرآني ببعض مواصفات المنافقين الذين يشكلون الطابور الخامس للعدو وأبرزها حذرهم من الفضيحة ، وفي ذات الوقت إستهزاءهم بالرسالة ، واتخاذ مجمل الحياة لعبا ولهوا ، ولكن هل يمكن اللعب بالحقيقة ؟ . إن أولئك الذين حولوا الاستهزاء إلى مرحلة العمل الإجرامي ، إنهم سوف ينتظرهم العذاب . أما غيرهم فقد يغفر لهم . بيد أن هذا لا يعني تقسيم هذه الطائفة إذ النفاق صفة مشتركة فيهم ، ولذلك بعضهم من بعض ، وبعضهم يؤثر سلبيًّا في البعض عن طريق الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وإثارة السلبيات . إن هؤلاء نسوا الله وغفلوا عن أنه فعال لما
من هدى القرآن — صفحة 288 | السيد محمد تقي المدرسي