تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
التهمة إلى هذين الشخصين . إن هذا العمل أفضل طريقة لصدق الشهادة وعدم رد الأيمان . وعلى الإنسان إذا أراد أن يصل إلى الحقيقة ، وبالذات على القاضي ، إذا أراد أن يتوصل إلى الحق فعليه أن يقوم بأمرين : ألف : تقوى الله واتباع أوامره . باء : أن يستمع إلى كل الآراء . وأما إذا افتقد القاضي التقوى ، فإنه لا ينتفع بالسماع أبداً . بينات من الآيات : الشهادة والشهود [ 106 ] كيف يثبت الحكم الشرعي ؟ . أولًا : بالعلم البعيد عن تقليد الآباء ، أو تقليد المجتمع ، أو استعجال الأحكام الشرعية ، وهذا ما تحدثت به الآيات السابقة . ثانياً : بالشهادة وهي تختص بالعدل من المؤمنين ، وهو الرجل المستقيم الذي ينفذ تعاليم ربه ، ولا يكفي في العادل ( كما توحي به كلمة العدل ذاتها ) أن يكون مؤمناً أو حتى متقياً ، بل عليه أن يكون مستقيماً في تفكيره وسلوكه ، فلو كان الشخص سريع الاقتناع بسيطاً في فهم الحقائق مما يضر بالشهادة فإن شهادته غير مقبولة . ومن أبرز موارد الشهادة ، الشهادة على الوصية حيث ينبغي أن يستشهد المرء حين تحضره الوفاة رجلين عادلين على وصيته ، والأفضل أن يكونا من المسلمين وإن لم يمكن فيكفي أن يكونا عادلين . إثبات الشهادة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ . أما إذا وجهت تهمة إلى هذين الشاهدين كما إذا حصلت الوفاة في السفر ، فجاء الشاهدان