وبقدر ما تكون اللامبالاة بالدين خطر ، فإن الغلو خطر بقدره ، لأن هذا وذاك مخالفان للحق والحق هو محور الكون ويجب أن يكون محور حياة الإنسان أيضاً .
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وحين أراد قادة الكنيسة دعم المبادئ الدينية توجهوا إلى الغلو في الدين سعياً وراء ترسيخ مبادئه في النفوس ، ولكن الغلو بحاجة إلى أيدلوجية تدعمه لذلك اتجهوا إلى الثقافات الجاهلية ، وطعموا دينهم بها ، التي لم تكن سوى خرافات ، أملتها أهواء أهل الضلالة كمثل خرافات اليونانيين عن تعدد الآلهة ، ووجود قدرة غيبية لكل شيء هي وراء ما نرى في الطبيعة من تناقضات ، أو تفاعلات إن هذه الخرافات ، هي التي تسربت إلى المسيحية ، فحولتها إلى دين المغالين .
والله نهى عن ذلك بشدة قائلًا : وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ .
من هدى القرآن — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٦٤