أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ يريدون الجاهلية ، والجاهلية هي الحكم الذي لا يستمد أصوله من العلم . والعلم بدوره نابع من أحد المصدرين العقل أو الوحي .
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أي لأولئك الذين يبلغ بهم العلم درجة اليقين ، وهذا أرقى درجات العلم بالحقيقة ، فقد يكون هناك علم من دون يقين كأن تطمئن نفسك إلى الحق بعيداً عن دواعي الشهوة والغضب .
والحكم المثالي في رؤية الإسلام هو : الحكم الذي تكون برامجه نابعة من العلم ( الآتي بدوره من العقل أو الوحي ) بشرط أن يكون تطبيق هذه البرامج من قبل الناس معتمداً على الالتزام الذاتي والواعي الذي يوفره اليقين ، لذلك أكدت الآية على أن أحسن أنواع الحكومة هو حكم الله بشرط أن يطبقه أهل الوعي واليقين لا أن يفرض على الناس فرضاً . . أو يتبعه الناس تقليداً أعمى .
من هدى القرآن — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٠