الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
. ثُمَّ قَالَ عليه السلام :
إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ وَمُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَلَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا ]
« 1 » .
ثامنًا : ولعلَّ الفقهاء الذين جعلوا ميزان الأعلميّة في الفقه بمعرفة الأشباه والنظائر كانوا يشيرون إلى هذا المنهج ، إذ من الواضح أنّ الفرع لايُقاس إلى فرعٍ مثله ، وإنّما الفرع يُردّ إلى الأصل . بلى ، قد يوضِّح الفرعُ معنى الأصل باعتباره مثلًا تطبيقيًّا له ، ثم يردّ إلى ذلك الأصل حكم فرعٍ آخر . وهكذا يصبح إتِّساع أفق المعرفة الفقهيّة ميزاناً للأعلميّة .
تاسعًا : وهكذا يُصبح التأمّل في محكمات الآيات ، وردّ المتشابهات إليها ، والتدبّر فيما بيَّنه الربّ تعالى من الحكمة وسيلةً قريبةً إلى استنباط الأحكام ، والله المُستعان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 115 .