وهكذا يستشفي المؤمنون بالقرآن فيصبح لهم رحمة ، أما الظالمون فإنهم لا ينتفعون بالقرآن ووصاياه وأحكامه فيكون لهم خسارة .
ومن هذه الآية نعرف أن على المجتمع وعلى الفرد أن يبحث عن حلول مشاكله في القرآن وشفاء أمراضه وأدوائه .
وهكذا ينبغي البحث في آيات القرآن عن دواء لأمراض القلب :
ألف : إذا تركتَ حقاً إلى باطل بسبب العصبيّة ، فعليك أن تقرأ من آيات الذكر ما تروِّع به نفسك ، وتعرف مصير الظالمين في الدنيا وعاقبتهم في الآخرة .
باء : وإذا ألهاكَ عن ذكر الله بيعٌ أو تجارةُ ، فتركتَ مسؤوليّتَك بركوبِ شهواتِ الدنيا ، فاقرأ آيات الذكر التي تُخشِع القلب ، وتُنبِّهه بالآخرة وما فيها من ثواب وعقاب .
جيم : وإذا ضَعُفَتْ هِمَّتُكَ ، وخارَتْ عزيمتُكَ ، ولم تجد في نفسكَ الهمّة الكافية لتحدي الظلم والطغيان ، فاقرأ مثلًا سورة هود ، حيث تبيِّن استقامةَ الأنبياء عليهم السلام في مواجهة الضلالة .
من هدى القرآن — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١