تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
رغبة ، فكذلك على من يملك مالا أن يبذله في سبيل الله ، من دون أي طمع مادي ( كأن يحب أن يمدح أمام الناس ) ولاحتى عُجْب بما أتاه في الله ( بأن يفرح وكأنه قد أدى ما عليه بالكامل ) . إن القرآن الحكيم يقصد بالآية السابقة طرد طبقة الأحبار عن إطار التأثير في المجتمع ، حيث يقول إنهم كانوا قد خانوا أمانة الله في العلم . وهنا يريد ضرب طبقة الأغنياء البخلاء ، الذين لا يبذلون مالهم إلا من اجل الإطراء ، أو يزعمون أن قليلا من المال يخلصهم من مسؤولياتهم الرسالية لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنْ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . [ 189 ] والله لا يحتاج إلى مال هؤلاء ، لأنه مالك السماوات والأرض ، وهو قادر على كل شيء من دون أموال هؤلاء وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ولأن الله ملك السماوات والأرض ، فإن على أصحاب الرسالة أن يتسلحوا بالتوكل على الله ، في مقاومة هذه الطبقة ، والطبقة الحليفة لها ، وهي طبقة تجار الدين الذين يركعون للأغنياء ، لبضعة دراهم ويخونون دينهم .