وَبَطْنٌ ، فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ ، ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ ، لَهُ تُخُوم وَعَلَى تخومه تخُومٌ ، لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ ، وَلَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ ]
« 1 » .
قال الإمام الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام إن رجلًا سأل أبا عبد الله : [ مَا بَالُ الْقُرْآنِ لَا يَزْدَادُ عَلَى النَّشْرِ وَالدَّرْسِ إِلَّا غَضَاضَةً ؟ « 2 » . فَقَالَ عليه السلام :
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ وَلِنَاسٍ دُونَ نَاسٍ ، فَهُوَ فِي كُلِّ زَمَانٍ جَدِيدٌ وَعِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ غَضٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ] « 3 »
. قال الرسول صلى الله عليه وآله :
[ فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ ]
« 4 » وقال :
[ الْقُرْآنُ غِنًى لَا غِنَى دُونَهُ وَلَا فَقْرَ بَعْدَهُ ]
« 5 » ، وقال :
[ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ الله فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]
« 6 » .
وقال الرسول صلى الله عليه وآله :
[ إِنْ أَرَدْتُمْ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَمَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَالنَّجَاةَ يَوْمَ الحسرة وَالظِّلَّ يَوْمَ الْحَرُورِ وَالْهُدَى يَوْمَ الضَّلَالَةِ فَادْرُسُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ وَحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُجْحَانٌ فِي الْمِيزَانِ ]
« 7 » .
ووصف الإمام علي عليه السلام القرآن مرة فقال :
[ عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ الله فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ وَالرِّيُّ النَّاقِعُ وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ ، وَلَا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ وَوُلُوجُ السَّمْعِ ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ ]
« 8 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
[ كِتَابُ الله تُبْصِرُونَ بِهِ وَتَنْطِقُونَ بِهِ وَتَسْمَعُونَ بِهِ ، وَيَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ]
« 9 » .
عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ : [ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقُلْتُ : يَا
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 2 .
( 2 ) حداثة وطراوة .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 280 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 237 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ، ص 168 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 6 ، ص 168 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 89 ، ص 17 .
( 8 ) بحار الأنوار : ج 32 ، ص 241 .
( 9 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 22 .