تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

القبلة رمز وحدة الأمة

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) * سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ « 1 » مِنْ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ « 2 » عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً « 3 » لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ « 4 » وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 143 ) قَدْ نَرَى « 5 » تَقَلُّبَ « 6 » وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ « 7 » الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
هامش
( 1 ) السفهاء : السفيه والجاهل والغبي نظائر . ( 2 ) ولاهم : ولاه صرفه وقتله ، واشتقاقه من الولي وهو القرب وهو حصول الثاني بعد الأول من غير فصل . ( 3 ) وسطا : الوسط العدل وقيل الخيار ، ومعناهما واحد ؛ لأن العدل خير والخير عدل . وقيل اخذ من التوسط بين المقصر والغالي ، وقيل الوسط من كل شيء اعدله وأفضله . وقيل في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كان أوسط قومه اي من خيارهم . ( 4 ) عقبيه : العقب مؤخر القدم ، وعقب الانسان نسله ، والتعقيب الرجوع إلى امر تريده ومنه : وَلَمْ يُعَقِّبْ . ( 5 ) الرؤية : إدراك الشيء بالبصر ونظيره الابصار ثم تستعمل بمعنى العلم . ( 6 ) التقلب : التحول والتصرف نظائر وهو التحرك في الجهات ، ويقال : وليتك القبلة اي صيرتك تستقبلها بوجهك . ( 7 ) شطره : اي نحوه .