تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فأخذهم الله أخذا شديدا وقال : وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ أذلاء . [ 66 ] إنها سنة الله في الحياة أنه يمهل البشر مرة بعد أخرى ، فإن لم يتب يأخذه ليصبح عبرة لغيره فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا حيث إنها أصبحت عذابا لمن سبق وعذابا لمن لحق بهم . إن أي عذاب إلهي سيكون قويًّا بالنسبة إلى من ينزل عليهم مباشرة وستبقى آثاره في المستقبل . والعذاب الإلهي تعبير صادق عن عمل الإنسان نفسه وترجمة لواقعه الفاسد لا أكثر . وكل عمل يقوم به الإنسان سيخلف آثاره السلبية على مجتمعه الحاضر وعلى مستقبل الأجيال ؛ ولذلك على الإنسان أن يفكر مرتين قبل أن يُقدم على أي عمل حتى لا يؤثر عمله في الآخرين سلبيا . كما أن على الناس أن يعرفوا أن أي عمل يقوم به فريق منهم سوف تنعكس آثاره عليهم جميعا . . فيأخذوا على أيديهم بشدة وجدية . أما المتقون فإنهم المستفيدون الوحيدون من عذاب هذا الفريق لأنهم يعتبرون به ويحوِّلونه إلى جزء صالح في سلوكهم وتفكيرهم لا أن يكرروه مرة أخرى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ .