تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إن جمل هذه الآية ثلاثة : الأولى : في الإنفاق . الثانية : في النهي عن إلقاء النفس في التهلكة . الثالثة : في الإحسان . فما هي علاقتها ببعضها ؟ . أول ما أمر الله بالإنفاق توجهت النفوس إليه وكانت مخافة التقصير في الإنفاق . فجاءت الجملة الثانية تنهى عن التهلكة التي تتم إذا ترك الإنفاق ، وحيث إن النفوس مفطورة على البخل كان من الضروري ترجيح كفة الإنفاق ، لمقابلة الشح الطبيعي عند البشر فجاءت الجملة الثالثة وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . وربما نستنبط من سياق الآية المباركة : أن هناك درجتين في الإنفاق ، الإنفاق الذي لولاه يهلك الإنسان ويكون بمثابة الإنفاق على الدواء ، وقد أمر به الجزء الأول من الآية ، والإنفاق الإضافي الذي يقوم به المحسنون ، وقد أمر به الجزء الثاني من الآية .