لأ نّه سبب للاستمناء العمدي ، وهو مبطل للصوم .
وقد تقدّم الكلام عن هذه الأُمور في العناوين : إحرام ، واستمتاع ، واستمناء ، واعتكاف ، وأمرد ونحوها .
3 - التقبيل المستحبّ :
ونقصد به ما ورد الأمر بتقبيله ، كما في الموارد التالية :
أ - تقبيل الحجر الأسود :
يستحبّ تقبيل الحجر الأسود ، فقد ذكر الفقهاء « 1 » في مندوبات الطواف : استلام الحجر وتقبيله ، فإن لم يقدر فيستلمه بيده ، فإن لم يستطع فيُشر إليه ، ففي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد اللَّه ، واثن عليه ، وصلِّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واسأل اللَّه أن يتقبّل منك ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه . . . » « 2 » .
راجع : استلام .
ب - تقبيل الركن اليماني :
وتقبيله مستحبّ ، مثل الحجر الأسود كما قيل « 3 » : فقد روى غياث بن إبراهيم ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لايستلم الركن إلّاالركن الأسود واليماني ، ويقبّلهما ، ويضع خدّه عليهما ورأيت أبي يفعله » « 4 » .
ج - تقبيل الولد على وجه الرحمة :
والمقصود من الولد هو الأعمّ من الذكر والأُنثى . هذا وقد وردت روايات كثيرة في محبّة الأولاد والعطف عليهم ، ومن بينها روايات تخصّ تقبيلهم ، منها :
- ما رواه الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من قبّل ولده كتب اللَّه عزّ وجلّ له حسنة ، ومن فرّحه فرّحه اللَّه يوم القيامة ، ومن علّمه القرآن دُعي بالأبوين فيُكسيان حُلّتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنّة » « 5 » .
- وروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه كان يقبّل
هامش
( 1 ) أُنظر : المنتهى 10 : 339 ، والمدارك 8 : 158 ، والكفاية 1 : 334 ، والجواهر 19 : 343 ، وغيرها .
( 2 ) الوسائل 13 : 313 ، الباب 12 من أبواب الطواف ، الحديث الأوّل .
( 3 ) أُنظر : المنتهى 10 : 342 ، والمدارك 8 : 165 ، والجواهر 19 : 358 .
( 4 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 22 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 6 : 49 ، كتاب العقيقة ، باب برّ الأولاد ، الحديث الأوّل ، ورواه مقطّعاً في الوسائل 21 : 475 ، الباب 83 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 ، و 485 ، والباب 89 من تلك الأبواب ، الحديث 2 .