اصطلاحاً :
يأتي بالمعنيين المتقدّمين : اللّثم ، والإلزام بعملٍ .
الأحكام :
ينحصر الكلام في المعنى الأوّل من التقبيل ، وهو اللّثم ؛ لأنّ الكلام عن الثاني قد مضى .
أوّلًا - الحكم التكليفي للتقبيل :
يختلف الحكم التكليفي للتقبيل بحسب اختلاف موارده إلى الأحكام الخمسة ، وهي على النحو التالي :
1 - التقبيل الواجب :
لا يجب التقبيل في حدّ ذاته ، إلّاأن يكون متعلَّقاً للنذر أو القَسَم أو نحوهما . فإذا نذر أن يقبّل الكعبة إذا وصل إليها ، أو ضريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، وجب الوفاء بالنّذر مع تحقّق موضوعه ، لأنّه أمر راجحٌ شرعاً .
وكذا لو حلف على ذلك ، أو عاهد اللَّه عليه ، بشرط أن يكون أصل التقبيل جائزاً ، ولذلك فلو نذر أو حلف على تقبيل الأجنبيّة لم ينعقد ؛ لأنّه محرّم « 1 » .
2 - التقبيل المحرّم :
يحرم التقبيل في الموارد التالية :
أ - تقبيل غير الزوجة ونحوها بشهوة :
يحرم تقبيل كلِّ شخص وكلِّ شيءٍ بشهوة ، عدا من يجوز الاستمتاع به .
ويدخل في الكلّية المذكورة :
- تقبيل الأجنبي للأجنبيّة بشهوة .
- وتقبيل المحارم بشهوة .
- وتقبيل المماثل للماثل بشهوة ، سواء كان أمرداً ، أو لا .
ويدخل في الاستثناء :
- الزوجة ، سواء كانت دائميّة أو منقطعة ، حرّة أم أمة .
- المملوكة للرجل ، فيجوز له تقبيلها بشهوة .
ولا يجوز للمرأة تقبيل مملوكها مطلقاً ، ولا مملوكتها بشهوة .
ب - تقبيل الزوجة بشهوة في مواضع :
يحرم تقبيل الزوجة ومن بحكمها بشهوة في مواضع ، وهي :
- حالة الإحرام ، فيحرم عليه تقبيل النساء بشهوةٍ مطلقاً ، الزوجة وغيرها .
- حالة الاعتكاف ، فإنّه يحرم على المعتكف مباشرة النساء تقبيلًا وجماعاً . وخصّ بعضهم التحريم بالجماع ؛ حملًا للمباشرة المنهيّ عنها عليها .
- حالة الصوم إذا كان قاصداً ، أو عالماً بكونه مؤدّياً إلى خروج المنيّ أو كان من عادته ذلك ،
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 35 : 377 .