اصطلاحاً :
المعنى اللغوي نفسه ، وإنّما يختلف متعلّقه هل هو المال والنفقة أو المكان أو الزمان ونحو ذلك .
الأحكام :
قبل بيان الحكم التكليفي للتوسعة وما يترتّب عليه من أبحاث نذكر أقسام التوسعة ؛ ليتبيّن ما هو مجرى تلك الأبحاث .
أقسام التوسعة :
التوسعة تارةً تكون من قبل اللَّه تعالى لعباده .
وأُخرى تكون من قبل العبد .
ولنقدّم البحث عن التوسعة بالمعنى الثاني .
أوّلًا - الكلام عن التوسعة من قبل العبد في الإنفاق :
والكلام عنها يكون كالآتي :
الحكم التكليفي للتوسعة من قبل العبد في الإنفاق :
الحكم التكليفي الأوّلي للتوسعة من قبل العبد هو الاستحباب ، ولكن قد يتغيّر لأسباب ثانوية ، كما سنشير إليه :
1 - التوسعة المندوبة :
التوسعة المندوبة تارةً تكون من قبل الدولة الإسلاميّة بالنسبة إلى المجتمع الإسلامي ، وأُخرى تكون من قبل رئيس العائلة :
أ - التوسعة من قبل الدولة الإسلاميّة :
من واجبات الدولة الإسلاميّة تأمين ما يحتاجه المسلمون بمقدار وسعها ، مثل إيجاد طرق المواصلات ، والمستشفيات ، ونحو ذلك من الخدمات العامّة .
وفي المرتبة التالية ، عليها أن توسّع عليهم منحيث تكثير ما أوجدته أوّلًا ، وتأمين الأرزاق العامّة بوفور ، وما يحتاجون إليه في الإعمار والتثقيف العام .
فقد جاء في عهد الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر النخعي ، حينما ولّاه مصر :
« هذا ما أمر به عبداللَّه عليٌّ أمير المؤمنين مالكَ بن الحارثِ الأشتر في عهده إليه ، حين ولّاه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها » « 1 » .
فالإمام عليه السلام أمره في مطلع عهده بأُمور أربعة :
الأوّل - أخذ الخراج ، وهو الوسيلة الأساسيّة للأُمور الّتي ذكرها بعد ذلك ، وهي الجهاد وتالييه ، فإنّه لولا امتلاك الدولة مالًا فبأيِّ شيءٍ يحصل الأمن والإعمار ؟
والثاني - الجهاد ، بمعناه العامّ الشامل للدفاع وتأمين الأمن .
والثالث - استصلاح حال الناس ، وهو عامّ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 426 / قسم الرسائل والكتب ، الكتاب 53 .