الجلال والإكرام ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : تدرون بمَ دعا اللَّهَ ؟ دعا اللَّهَ باسمه الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب ، وإذ سُئل به أعطى » « 1 » .
الطريق الثاني - التوسّل إلى اللَّه تعالى بالقرآن الكريم :
ومن طرق التوسّل إلى اللَّه تعالى ، التوسّل إليه بالقرآن الكريم ، وقد ورد في النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام التوسّل بالقرآن الكريم كثيراً ، فمن ذلك :
- ما قاله الإمام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة ، في دعائه عند ختم القرآن : « اللّهمّ وكما نصبت به محمّداً علماً للدلالة عليك ، وأنهجت بآله سبل الرضا إليك ، فصلّ على محمّد وآله واجعل القرآن وسيلة لنا إلى أشرف منازل الكرامة ، وسُلّما نعرج فيه إلى محلّ السلامة ، وسبباً نُجزى به النجاة في عرصة القيامة ، وذريعة نقدم بها على نعيم دار المقامة » « 2 » .
- وروى الراوندي في الدعوات عن زرارة ، قال : « قال الصادق عليه السلام : تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان ، فتنشره وتضعه بين يديك ، وتقول : اللّهمّ إنّي أسألك بكتابك المنزل وما فيه ، وفيه اسمك الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى ، أن تجعلني من عتقائك من النار » ثمّ قال :
« وتدعو بما بدا لك من حاجة » « 3 » .
- وروى أحمد بن حنبل ، عن عمران بن الحصين : أنّه مرّ على رجلٍ يقصّ ، فقال عمران : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، « سمعت رسول اللَّه يقول :
اقرؤوا القرآن واسألوا اللَّه تبارك وتعالى به من قبل أن يجيء قوم يسألون الناس به » « 4 » .
الطريق الثالث - التوسّل إليه تعالى بالأعمال الصالحة :
من طرق التوسّل إلى اللَّه تعالى هو إتيان الأعمال الصالحة ، وقد ورد في نصوص أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ على ذلك :
- ففي نهج البلاغة : « إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، الإيمان به وبرسوله ، والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقام الصلاة فإنّها الملّة ، وإيتاء الزكاة فإنّها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان ؛ فإنّه جُنَّة من العقاب ، وحجّ البيت واعتمارُه فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان « 5 » الذنب ،
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : 550 ، كتاب الدعاء ، الباب 100 ، الحديث 3544 .
( 2 ) الصحيفة السجّادية : الدعاء رقم 42 ، دعاؤه عند ختمالقرآن .
( 3 ) البحار 89 : 113 - 114 ، باب كيفيّة التوسّل بالقرآن ، الحديث 3 ، و 94 : 4 باب ليلة القدر وفضلها ، الحديث 5 .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 445 .
( 5 ) رَحَضَه ، أي غسله .