4 - الضمان :
وهو عقدٌ شرِّع للتعهّد بمالٍ أو بنفسٍ :
أ - ضمان المال :
وهو التعهّد بالمال ، كما إذا اشترى شخص بالدّين ، فضمنه شخص آخر ، بأن تعهّد أن يدفع دينه .
فالمتعهّد ضامن ، والمتعهّد له المضمون له ، والمتعهّد عنه المضمون عنه .
ومع الضمان ينتقل ما في ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وتسقط المطالبة عن المضمون عنه « 1 » .
ب - ضمان النفس :
وهو المعبّر عنه بالكفالة ، ومفاده التعهّد بإحضار نفسٍ عند المطالبة منه . فإذا كفل الغريم ، وتعهّد بأن يحضره إذا طالبه غريمه مطلقاً ، أو بعد مدّة معيّنة ، فيجب عليه إحضار المكفول .
وتترتّب على ذلك أحكام خاصّة « 2 » .
يراجع تفصيل هذين الضمانين في العنوانين :
« ضمان » و « كفالة » .
5 - الحبس :
من طرق التوثيق الحبس ، وله موارد عديدة ، منها :
أ - حبس المدين المماطل :
إذا كان المديون قادراً على أداء دينه غير معسر ، لكنّه ماطل في دفع دينه ، فللحاكم أن يحبسه حتى يدفع دينه ، كما تقدّم في العنوانين : « إعسار » و « تفليس » .
ب - حبس المبيع :
للبائع حبس المبيع وعدم دفعه للمشتري حتى يدفع المشتري الثمن ، وفي ذلك كلام وتفصيل تقدّم في عنوان « تسليم / تسليم المبيع » .
ولذلك نماذج كثيرة ، منها تأخير دفع الأُجرة حتى يدفع الموجر العين المستأجرة ، وكذا الصانع له حبس ما صنعه حتى يُدفع له أُجرة صنعه وما صرفه من المواد في ذلك ، ونحو هذه الموارد .
6 - الحَجْر :
ومن طرق توثيق الحقوق الحَجْر ، ومن موارده الحَجْر على المفلَّس ، فيمنع عن التصرّف في أمواله ونقلها إلى غيره ببيع وهبة ونحوها ؛ حفاظاً على حقّ الغرماء ، ولوصولهم إلى ما يطالبون من ديون وحقوق .
راجع تفصيل ذلك في عنوان « تفليس » .
ثانياً - التوثيق الرجالي
من الألفاظ الدالّة على التعديل صريحاً ، هو التصريح بوثاقة شخص ، كقول المعدِّل : « فلان ثقةٌ » .
قال الشهيد الثاني - عند بيان ألفاظ التعديل الصريحة - : « قول المعدّل : " هو عدلٌ ، أو ثقة " .
هامش
( 1 ) أُنظر شرائع الإسلام 2 : 107 - 108 .
( 2 ) أُنظر الشرائع 2 : 115 - 118 .