عند الحاجة إليه ؛ لأنّه تترتّب عليه أحكام شرعيّة .
ولو رفع إلى الإمام ما يندب الستر فيه ، لم يأثم إذا كانت نيّته رفع معصية اللَّه تعالى ، لا كشف ستره . . . » « 1 » .
- وما رواه أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ ، وإنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه » .
ورواها أبو حمزة ، عن علي بن الحسين عليه السلام أيضاً .
قال المجلسي معلّقاً على قوله : « أو يعيّر . . . » « 2 » :
« إعلم أنّ تعيير الغير من أعظم العيوب ، ويوجب ابتلاءه بذلك العيب ، كما مرّ في الأخبار ، فينبغي أن يرجع إلى نفسه ، فإن وجد فيها عيباً اشتغل به وبإصلاحه ورفعه ، ولا يترك نفسه ويذمّ غيره ، وإن عجز عن إصلاحه ، فينبغي أن يعذر غيره ، وإن لم يجد في نفسه عيباً فهو من أعظم عيوبه . . . » « 3 » .
توثيق
لغة :
مصدر وثَّق ، والثلاثي منه وَثُق ، تقول : وثُق الشيءُ وثاقةً : قوي وثبت ، فهو وثيق ، أي ثابت محكمٌ . وأوثقته : جعلته وثيقاً .
ووثَّقته : إذا قلت فيه : إنّه ثقة .
والميثاق : المعاهدة « 4 » .
اصطلاحاً :
استعمل بالمعاني اللغوية المتقدّمة .
فتوثيق الدَّين : تثبيته بالكتابة أو بالشهادة أو بالرهن ، ونحو ذلك .
وتوثيق الأسير : شدُّ يديه أو مع رجليه بالحبل أو السلسلة ونحوهما ، ومثله توثيق الدابّة .
والميثاق : المعاهدة ، وجمعه المواثيق بمعنى العهود .
وتوثيق الرجال : التصريح بكونهم ثقات ، ونحو ذلك .
الأحكام :
تترتّب أحكام على التوثيق بالمعاني المتقدّمة ، إلّاأنّ المهمّ والأساسي منها إنّما هو
هامش
( 1 ) مرآة العقول 10 : 404 .
( 2 ) أُصول الكافي 2 : 459 - 460 ، باب من يعيب الناس ، الحديث الأوّل ، وفي الباب روايات أُخر بهذا المضمون .
( 3 ) مرآة العقول 11 : 381 .
( 4 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب : « وثق » .