والذي عليه المعتزلة هو أنّه على نحو الاستحقاق « 1 » .
ثالثاً - ارتفاع الفسق :
إذا تاب الإنسان عن ذنب يوجب فسقاً ، ارتفع فسقه ورجعت عدالته ؛ بناءً على تعريفها بترك الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر .
وأمّا بناءً على تعريفها بالملكة ، فلا تعود العدالة بمجرّد التوبة إلّابعد حصولها « 2 » .
وتترتّب على ذلك آثار كثيرة من قبيل :
قبول الشهادة ، وجواز إمامة الجماعة ، وكلّ ما يتوقّف على ثبوت العدالة .
وفي المسألة فروعات كثيرة لا مجال للتعرّض لها ، وكثير منها مطروح في كتاب الشهادات .
رابعاً - سقوط الكفّارة :
إذا عجز من أفطر في صوم شهر رمضان عمداً عن الكفّارة - وهي عتق رقبة ، أو صوم ستّين يوماً ، أو إطعام ستّين مسكيناً - أو عن بدلها - وهي صوم ثمانية عشر يوماً ، أو التصدّق بما يطيق - فيجب عليه الاستغفار بدلًا عن الكفّارة الأصليّة وبدلها ، كما تقدّم في عنوان « استغفار / الاستغفار الواجب » .
هذا وقد ورد : « إنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلِّ من لم يجد السبيل إلى شيءٍ من الكفّارة » « 3 » .
خامساً - استحقاق الزكاة :
الغارمون - وهم المدينون - لهم سهم في الزكاة إذا لم يكن غرمهم في معصية ، وأمّا إذا كان كذلك فلا يدفع له من هذا السهم .
ولو تاب الغارم ، ففي جواز دفع الزكاة له من سهم الغارمين وعدمه وجهان .
نعم يصرف إليه من سهم الفقراء « 4 » .
وأمّا الفقراء ، فإن اشترطنا في استحقاقهم للزكاة العدالة ، أو ترك خصوص الكبائر ، فلايدفع للعاصي منهم إلّاأن يتوب ، فما لم يتب لم يدفع له شيء من سهم الفقراء .
هامش
( 1 ) أُنظر المصادر المتقدّمة الثلاثة الأُول منها .
( 2 ) أُنظر رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 5 - 7 ، رسالةالعدالة .
( 3 ) الوسائل 22 : 368 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، الحديث 3 .
( 4 ) أُنظر : المبسوط 1 : 251 ، والشرائع 1 : 161 ، والتذكرة 5 : 258 ، وغيرها . بل قيل : يصرف إليه من هذا السهم أيضاً بناءً على عدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة ، أُنظر الجواهر 15 : 359 .