بعنوان شرائط الكمال ، والآن نذكرها بشيء من التوضيح :
1 - الغسل :
ذكر الفقهاء من جملة الأغسال المندوبة الغسل للتوبة من الفسق . قال العلّامة الحلّي :
« الغسل من توبة الفسق مستحبّ ، سواء كان الفسق مشتملًا على كبيرة أو صغيرة ، وهو مذهب علمائنا أجمع » .
ثمّ استدلّ عليه برواية مسعدة المتقدّمة « 1 » .
ثمّ قال : « ويستحبّ من توبة الكفر ، سواء كان ارتداداً ، أو أصليّاً . . . » .
ثمّ استدلّ عليه بأولويّته من الغسل لأجل التوبة من الفسق ، لكونه أعظم منه ؛ ولما روي : « من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر قيس بن عاصم - لمّا أسلم - بالاغتسال بماء وسدر « 2 » » « 3 » .
هذا وذكروا استحباب غسل التوبة لمن ترك صلاة الآيات عمداً في حال احتراق القرص كاملًا في الخسوف والكسوف « 4 » .
2 - الصلاة :
ذكروا من جملة الصلوات المندوبة صلاة التوبة . قال العلّامة : « وصلاة التوبة مستحبّة » « 5 » .
ثمّ استدلّ عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« من صلّى أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة قل هو اللَّه أحد خمسين مرّة ، لم ينفتل وبينه وبين اللَّه ذنب » « 6 » .
وتدلّ عليه رواية مسعدة المتقدّمة أيضاً « 7 » .
3 - الصوم :
تقدّم في تفسير التوبة النصوح أنّ من معانيها ما جاء في رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
بأ نّها : " صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة " ، وقال الصدوق : " معناه أن يصوم هذه الأيّام ثمّ يتوب " « 8 » .
وورد في روايات متعدّدة : أنّ صوم شعبان ورمضان متتابعين توبة وكفّارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب « 9 »
هامش
( 1 ) تقدّمت في الصفحة 466 .
( 2 ) أُنظر : سنن أبي داود 1 : 148 ، الحديث 355 ، وسننالنسائي 1 : 109 ، غسل الكافر إذا أسلم .
( 3 ) المنتهى 2 : 474 - 476 ، وصرّح بذلك كثير من الفقهاءعند ذكر الأغسال المندوبة .
( 4 ) أُنظر : المدارك 2 : 169 - 170 ، والجواهر 5 : 48 - 49 . هذا وذهب بعضهم إلى وجوبه . أُنظر تفصيل الأقوالفي المختلف 2 : 280 - 283 ، والمدارك 2 : 169 - 170 .
( 5 ) المنتهى 6 : 164 ، وانظر التحرير 1 : 297 .
( 6 ) الوسائل 8 : 115 ، الباب 13 من أبواب الصلوات المندوبة ، الحديث الأوّل .
( 7 ) تقدّمت في الصفحة 466 .
( 8 ) راجع الصفحة 468 .
( 9 ) أُنظر الوسائل 10 : 495 ، الباب 29 من أبواب الصوم المندوب .