الوكيل - في بيع مال الموكّل - لنفسه أو لولده الصغير ، لاستلزامه وحدة الموجب والقابل ، وللزوم التهمة .
ونوقش الأمران من قبل العلّامة « 1 » وغيره « 2 » .
وجاء مثله بالنسبة إلى الوصي « 3 » .
2 - أخذ الأُجرة على مقدّمات القضاء :
اضطربت كلمات الفقهاء في جواز أخذ الأُجرة على القضاء اضطراباً شديداً ، كما قال صاحب الجواهر في كتاب التجارة ، وأحال البحث عنه إلى كتاب القضاء « 4 » ، لكنّه قال : « نعم لا بأس بأخذ الأُجرة على ما كان خارجاً عن القضاء ومقدّماته ، كالكتابة والرسم ونحوهما ، مع أنّه لا ينبغي استعماله من قوّام الشرع وحفظته . . . لما فيه من النَّفرة وجلب التهمة ، وعدم رغبة الناس في الدّين وأهله .
ويلحق بالقضاء الإفتاء في مسائل الحلال والحرام . . . » « 5 » .
3 - حكم الحاكم طبقاً لعلمه :
المشهور بين فقهاء الإماميّة جواز حكم الحاكم بعلمه ، وخالفهم فيه بعضهم ، منهم ابن الجنيد ، فقال بعدم جوازه ؛ معلِّلًا ذلك بأنّ فيه تعريضاً لنفسه للتّهمة وسوء الظنّ « 6 » .
ثالثاً - موارد يشترط فيها عدم التّهمة :
هناك موارد يشترط فيها عدم التّهمة ، وهي :
1 - الشهادة :
جعلوا لقبول الشهادة شروطاً ، منها أن لا يكون الشاهد متّهماً في شهادته ، لكنّهم خصّوا ذلك ببعض الموارد ، ولم يطلقوا القول فيه ، والموارد التي خصّوها بعدم قبول الشهادة فيها لأجل الاتّهام ، هي :
أ - من تجرّ شهادته له نفعاً :
إذا كانت الشهادة سبباً لجلب منفعةٍ مّا للشاهد ، فقالوا بعدم قبولها ، ومثّلوا لذلك ب :
- الشريك إذا شهد على مالٍ مشتركٍ بينهما ، فكأ نّه يصير بذلك مدّعياً . وأمّا إذا شهد على مال يختصّ به الشريك ولا دخل له فيه ، فقالوا بقبول شهادته فيه « 7 » .
- والغريم - صاحب الدَّين - إذا شهد على مالٍ بأ نّه للمحجور عليه ، فإنّه بذلك يجرّ نفعاً لنفسه ؛ لأ نّه يدخل ذلك المال بشهادته في أموال المحجور ، ومن ثمّ يدخل في ملك الشاهد « 8 »
هامش
( 1 ) أُنظر المختلف 5 : 58 - 59 .
( 2 ) أُنظر الحدائق 22 : 99 - 102 .
( 3 ) أُنظر : المبسوط 2 : 381 ، والخلاف 3 : 227 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 40 : 51 .
( 5 ) أُنظر الجواهر 22 : 124 .
( 6 ) أُنظر : المختلف 8 : 383 - 388 ، والجواهر 40 : 91 .
( 7 ) أُنظر : المسالك 14 : 190 ، والجواهر 41 : 64 .
( 8 ) أُنظر : المسالك 14 : 191 ، والجواهر 41 : 65 .