3 - الإطلاء بالحنّاء بعد الإطلاء بالنورة . فقد روى الكليني بإسناده إلى موسى بن جعفر عليه السلام ، عن جدّه ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من دخل الحمّام فأطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قَرْنه إلى قدمه ، كان أماناً له من الجنون ، والجذام ، والبرص ، والآكلة ، إلى مثله من النورة » « 1 » .
4 - ورد النهي عن التنوّر يوم الأربعاء والجمعة ، ولكن ورد : أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يتنوّر يوم الجمعة « 2 » .
كان هذا أهم ما يرتبط باستحباب التنوّر وآدابه « 3 » .
حكم تنوّر الجنب :
ذكر الفقهاء - تبعاً للروايات - الخضاب من جملة المكروهات على الجنب ، ولم يذكروا من جملتها التنوّر ، بل ورد ما يدلّ على جوازه له ، مثل ما رواه السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « ولا بأس أن يتنوّر الجنب ، ويحتجم ، ويذبح » « 4 » . وما رواه مولى علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « النورة تزيد الجنب نظافة » « 5 » .
ولذلك قال الشهيد الأوّل : « ويجوز الإطلاء للجنب » « 6 » ، وبه صرّح ابن بابويه « 7 » وغيره « 8 » .
جواز البول قائماً للمطلي :
استثنى بعض الفقهاء « 9 » من كراهة التبوّل قائماً ، ما إذا كان البائل متنوّراً ؛ وذلك لمرسلة ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس به » « 10 » .
هل تعدّ النورة ساتراً ؟
يجب ستر العورة عن الناظر المحترم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 73 ، الباب 35 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 2 : 80 ، الباب 40 من أبواب آداب الحمّام ، و 7 : 367 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجمعة .
( 3 ) أُنظر ذلك كلّه في : التذكرة 2 : 250 ، والمنتهى 1 : 316 - 318 ، والدروس 1 : 129 ، والذكرى 1 : 152 ، والحدائق 5 : 540 ، وكشف الغطاء 2 : 413 ، ومستند الشيعة 6 : 152 .
( 4 ) الوسائل 2 : 224 ، الباب 23 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 6 ) الذكرى 1 : 153 .
( 7 ) أُنظر المقنع : 14 .
( 8 ) أُنظر : الجامع للشرائع : 28 ، والحدائق 3 : 147 .
( 9 ) أُنظر : نهاية الإحكام 1 : 83 ، فإنّه استثناه في الحمّام مطلقاً ، وكشف اللثام 1 : 228 - 229 ، وكشف الغطاء 2 : 415 ، ومفتاح الكرامة 1 : 54 .
( 10 ) الوسائل 2 : 77 ، الباب 37 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .