اعتبار للإضافة « 1 » .
ثمّ قال : « والتحقيق : أنّ اعتبار احتواء المالك بالمملوك وكون المملوك محويّاً ، أو إحاطة المالك بالمملوك وكون المملوك محاطاً ، من اعتبار مقولة الإضافة » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : « ومعنى الملكيّة :
اعتبار إحاطة المالك بالمملوك » .
لكنّه قال بعد ذلك مباشرة : « وعليه ، فحقيقة الملكيّة إنّما هي السلطنة والإحاطة » « 3 » .
فجعل السلطنة والإحاطة بمعنى واحد .
وقال الإمام الخميني : « والحقّ أنّها من الإضافة الاعتباريّة بوجهٍ بعيد ، وإن شئت قلت : إنّها أقرب في الاعتبار إلى الإضافة . . . » « 4 » .
3 - وقيل : إنّ الملكيّة من مقولة الجِدَة .
والجِدَة تارةً يراد بها معناها الفلسفي ، وهو كونها إحدى المقولات العشر « 5 » التي يراد بها الهيئة الحاصلة من إحاطة شيءٍ بشيءٍ ، مثل التعمّم الذي هو هيئة حاصلة من إحاطة العمامة بالرأس ، والتختّم الذي هو هيئة حاصلة من إحاطة الخاتم بالإصبع ، ومثل التقمّص ، والتسلّح ونحوها « 6 » .
وأُخرى يراد بها معنىً آخر ، وهو الواجدية والوجدان « 7 » .
وقد وردت هذه المعاني الثلاثة في عبارات مقرّر أبحاث النائيني ، حيث قال : « وحاصل الكلام :
أنّ الملكيّة عبارة عن إضافة حاصلة بين المالك والمملوك ، وهي عبارة أُخرى عن الجدة ، غاية الأمر أنّ الجدة الحقيقيّة والواجديّة الواقعيّة هي مخصوصة بمن له ملك السماوات والأرض ، فإنّه هو الذي يقدر على الإيجاد والإعدام ، فهو الواجد الحقيقي ، والتعبير عن هذه الجدة بالإضافة الإشراقيّة يرجع إلى هذا المعنى » .
ثمّ قال : « . . . ونظيره في المخلوقات واجديّة النفس للصور العلميّة ، فإنّها توجد بنفس إنشاء النفس لها ، وتنعدم في هذا الصقع بنفس إعدامها ، فإحاطتنا بمنشئات أنفسنا نظير ملكية اللَّه سبحانه وقدرته وعلمه » .
ثمّ قال : « . . . وأمّا الجدة الاعتبارية فهي
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب ( للإصفهاني ) 1 : 31 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب ( للإصفهاني ) 1 : 31 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 44 .
( 4 ) كتاب البيع 1 : 12 .
( 5 ) قسّم الفلاسفة الكائنات إلى جوهر - وهو الموجود لا فيموضوع - والعرض ، وهو الموجود في موضوع . ثمّ قسّموا العرض إلى مقولات تسعة ، وهي : الكم ، والكيف ، والأين ، والوضع ، ومتى ، وأن يُفعل ، وأن ينفعل ، والملك - الجدة - ، والإضافة . الشواهد الربوبيّة : 23 ، الإشراق الثاني عشر .
( 6 ) أُنظر شرح المصطلحات الكلاميّة : « جدة » و « جوهر » و « عرض » .
( 7 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للإصفهاني ) 1 : 32 ، وهدى الطالب 1 : 114 ، وفقه العقود 1 : 28 .