اصطلاحاً :
يأتي بالمعاني المتقدّمة ، فيأتي التلبّس بالشيء وبالعمل بمعنى مخالطته والشروع فيه ، فيقال : تلبّس بالصلاة ، أي دخل وشرع فيها ، ويأتي التلبيس بمعنى التدليس أيضاً . كما ويأتي الالتباس بمعنى الاشتباه وعدم الوضوح .
الأحكام :
أمّا التلبّس بمعنى الشروع والدخول فيلاحظ فيه ما يضاف إليه التلبّس ويأخذ حكمه منه .
وأمّا بمعنى التدليس ، فيراجع فيه عنوان « تدليس » .
وأمّا بمعنى الاشتباه ، فيراجع فيه عنوان « شبهة » .
تلبيد
لغة :
مصدر لبّدت الشيءَ تلبيداً : ألزقت بعضه ببعض ، ولبّد شعره : ألزقه بشيءٍ لزج أو صمغ حتى صار كاللبَّد . وكان يفعله أهل الجاهليّة إذا لم يريدوا أن يحلقوا رؤوسهم في الحجّ ؛ لئلّا يشعث ويقمل .
واللِّبَد : ما يُتلَبَّد من شعر أو صوف « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل في المعاني المتقدّمة .
الأحكام :
1 - تلبيد الشعر في الإحرام :
أصل تلبيد الشعر جائز في الإحرام وغيره تكليفاً ، ولا وجه لعدم جوازه ؛ لأصل الإباحة .
نعم للفقهاء كلام في أنّ من لبّد شعره في الإحرام ، هل يتعيّن عليه الحلق للتحلّل من الإحرام للحجّ ، أم هو مخيّر كغيره بين الحلق والتقصير ؟
المشهور عند الفقهاء « 2 » هو التخيير مع كون الحلق أفضل لورود بعض الروايات فيه .
وذهب الشيخ الطوسي « 3 » إلى تعيّن الحلق عليه ، لما يستفاد من بعض الروايات الآمرة بالحلق بالنسبة إلى الملبّد ، منها :
صحيح هشام بن سالم ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحجّ أو العمرة ، فقد وجب عليه الحلق » « 4 » .
ونسب ذلك إلى القديمين : ابن أبي عقيل
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ( للراغب الإصفهاني ) ، والمصباح المنير ، ومجمع البحرين ، وغيرها : « لبد » .
( 2 ) أُنظر النسبة إلى المشهور في : المدارك 8 : 89 ، والذخيرة : 681 ، والجواهر 19 : 234 .
( 3 ) أُنظر : المبسوط 1 : 376 ، والنهاية : 262 .
( 4 ) الوسائل 14 : 222 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 ، وانظر الأحاديث 1 و 3 و 8 و 15 .