الطريق الثالث :
أن يقوّم البناء كما هو - أو الشجر كذلك - وهو قائم في الأرض بأُجرة .
وهذا الطريق ذكره صاحب كشف اللثام فقال : « وربّما احتمل ضعيفاً أن تُقوَّم باقية فيها بأُجرةٍ ، بناءً على أنّها لاترث من الأرض فتكون في غير ملكها ، فتكون بأُجرةٍ » « 1 » .
واختار هذا الطريق السيّد الخوئي « 2 » ، ولعلّه هو الظاهر من عبارة السيّد الحكيم « 3 » ؛ لأنّه قال :
« كيفيّة التقويم أن يفرض البناء ممّا ينقل ، ثمّ يقوّم على هذا الفرض » ، لكن يحتمل أن يلاحظ البناء أمراً واحداً من دون ملاحظة الأُجرة .
وأمّا صاحب الجواهر « 4 » فقد ذكر الطرق الثلاثة ، واستحسن الطريق الأوّل .
ب - تقويم ما لا يملِك لو باعه مع ما يملِك :
لو باع الفضولي مال نفسه مع مال غيره فضولة صحّ البيع فيما يملك ، وتوقّف فيما لا يملك على إجازة مالكه .
ثمّ إنّ الثمن المسمّى - أي المذكور في العقد - يقسم بينهما على النسبة .
وأمّا طريقة معرفة القيمة ، فهي :
أن يقيّم كلٌّ ممّا يملِك وما لا يملِك منفرداً ، ثمّ ينسب إلى مجموع القيمتين ، ثمّ يؤخذ بنسبة ذلك من الثمن المسمّى أي المذكور في العقد .
فإذا كان قيمة ما يملِك دينارين ، وقيمة ما لا يملِك ثلاثة دنانير ، فيكون نسبة ما يملِك إلى مجموع القيمتين 25 ، ونسبة ما لا يملِك إلى مجموع القيمتين 35 .
وإذا كان قيمة المسمّى عشرة ، فيكون قيمة ما يملِك خمسي العشرة ، أي أربعة ( 4 ) ، وقيمة ما لا يملك ثلاثة أخماس العشرة ، أي ستّة ( 6 ) .
هذا إذا لم تكن للهيئة المجموعيّة قيمة زائدة ، مثل الثوبين والشاتين ، ونحوهما ، وأمّا لو كان لها قيمة ، مثل مصراعي الباب ، فهل تلحظ أيضاً أم لا ؟
فيه خلاف ؛ لدعوى اختصاص اللحاظ بباب الغصب دون المعاملات « 5 » .
ج - التقويم على المحتكر :
المراد من التقويم هنا هو التسعير ، وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في جوازه على المحتكر وعدمه ، بأن يسعّر عليه متاعه فلا يبع بأكثر منه « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 9 : 467 .
( 2 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 372 / ميراثالزوجة ، المسألة 1789 .
( 3 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 407 / ميراثالزوجة ، المسألة 7 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 39 : 216 .
( 5 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 78 ، والمسالك 3 : 162 ، والكفاية 1 : 451 ، والجواهر 22 : 312 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 515 ، وغيرها .
( 6 ) أُنظر : التذكرة 12 : 169 ، والمختلف 5 : 42 ، ومجمع الفائدة 8 : 24 ، والحدائق 18 : 60 ، والرياض 5 : 175 ، ومستند الشيعة 14 : 51 .