تحسين الذبح :
يستحب تحسين الذبح ، بأن تحدّد الشفرة - لكن لا أمام الحيوان - وأن يساق الحيوان إلى الذبح برفق ، ويضجع برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويسرع القطع ، وأن لا يذبح الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه ، وأن لا يقلب السكين فيذبح إلى فوق - وقيل بتحريمه - وأن يواري السكّين عن الحيوان « 1 » .
وفي رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللّه كتب عليكم الإحسان على كلّ شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح [ الذبحة ] ، وليحدّ أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته » « 2 » .
والرفق بمن يراد إجراء الحدّ أو القصاص عليه أولى ، ولذلك اشترط الفقهاء في آلة القصاص أن لا تكون كالّة ولا مسمومة .
راجع عنوان : « آلات القصاص » .
تحسين القضاء والاقتضاء في الدين :
يستحب للمؤمن أن يكون سهلا وسمحا في أداء الدين وقضائه وفي مطالبته ، فقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « بارك اللّه على سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء » « 1 » .
وقضاء الدين دفعه وأداؤه ، واقتضاؤه مطالبته « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « المدين ثلاثة : رجل كان « 3 » له فأنظر ، وإذا كان عليه فأعطى ولم يمطل ، فذاك له ولا عليه ، ورجل إذا كان له استوفى ، وإذا كان عليه أوفى ، فذاك لا له ولا عليه ، ورجل إذا كان له استوفى ، وإذا كان عليه مطل ، فذاك عليه ولا له » « 4 » .
وهناك موارد أخر يطول التعرّض لتوضيحها ، مثل :
- تحسين الخط .
- تحسين المصحف ، راجع فيه « مصحف » .
- تحسين المسجد ، راجع فيه « مسجد » .
- تحسين قص الأظفار ، راجع فيه « أظفار » .
- تحسين الزوجة نفسها للزوج ، راجع فيه
هامش
( 1 ) انظر المسالك 11 : 489 - 491 .
أقول : انظر إلى هذه الآداب السامية التي جاءت بها شريعة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، ولكنّ السؤال الذي يجرح القلوب هو : أنّه هل راعى الذين ينسبون أنفسهم إلى الإسلام هذه الآداب عند قتل سبط النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام في كربلاء ؟ !
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1548 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 11 ، الحديث 57 ، تسلسل 1955 ، وسنن أبي داود 3 :
13 ، كتاب الضحايا ، الحديث 2815 .
1 الوسائل 17 : 450 ، الباب 42 من آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
2 انظر : الصحاح ، ومجمع البحرين : « قضى » .
3 كذا ، ولعلّه كان : « إذا كان » .
4 الكافي 5 : 97 ، كتاب المعيشة ، باب قضاء الدين ، الحديث 9 .