والحديث « 1 » » « 2 » .
وفي الكافي عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام بعد أن ذكر سلمان والمقداد وأبا ذر قال : « رحمهم اللّه ، ورضي اللّه عنهم ، وصلّى عليهم » « 3 » .
الترحّم على غير الأنبياء والأوصياء :
يجوز الترحّم على غير الأنبياء والأوصياء مطلقا ، من العلماء والشهداء والصالحين وغيرهم ، إلّا الكفّار ونحوهم .
فقد ورد : « إنّ الميّت ليفرح بالترحّم عليه والاستغفار له ، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه » « 4 » .
« وكانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشهداء كلّ غداة سبت ، فتأتي قبر حمزة فتترحّم عليه وتستغفر له » « 1 » .
ومواطن الترحّم على الميّت :
- حين الصلاة عليه بعد التكبيرة الرابعة « 2 » .
- حين الدفن « 3 » ، وبعده ، ففي الجواهر :
« يستحب أن يترحّم على الميّت ، كما ذكره الأصحاب - على ما في كشف اللثام - وأفضله ما دعا به الباقر عليه السّلام على قبر رجل من أصحابنا . . .
بسط كفّه على القبر ثمّ قال : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وأصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك " « 4 » » « 5 » .
- حين زيارة قبر الميّت ، كما دلّت عليه الروايتان المتقدّمتان وغيرهما .
- بل يستحبّ الترحّم على الأموات في جميع الأوقات والأحوال لإطلاق الأدلّة ، التي منها الحديث الأوّل الذي قدّمناه آنفا .
- ويختص الوالدان بمزيد من العناية في
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] إذا أتاه الرجل بصدقة ماله صلّى عليه ، فأتيته بصدقة مالي ، فقال : اللهم صلّ على آل أبي أوفى » سنن ابن ماجة 1 : 572 ، كتاب الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 1769 .
( 2 ) منية المريد : 347 .
( 3 ) الكافي 6 : 278 ، كتاب الأطعمة ، باب بدون عنوان ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 2 : 444 ، الباب 28 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
1 الوسائل 3 : 224 ، الباب 55 من أبواب الدفن ، الحديث 2 . مع اختلاف يسير .
2 انظر تحرير الوسيلة 1 : 73 ، القول في كيفيّة الصلاة على الميّت .
3 انظر الوسيلة : 68 - 69 .
4 الوسائل 3 : 190 ، الباب 29 من أبواب الدفن ، الحديث 3 ، وانظر أحاديث الباب 21 من هذه الأبواب .
5 الجواهر 4 : 323 .