رسول اللّه . . . » « 1 » .
وأجاب النفاة بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله إنّما أمر أبا محذورة بالتكرار لأجل تعليمه « 2 » .
وقيل : « إنّ أبا محذورة كان مؤذّن مكّة ، فلمّا انتهى إلى ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خفض صوته استحياء من أهل مكّة ، لأنّهم لم يعهدوا ذكر اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينهم جهرا ، ففّرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أذنه وأمره أن يعود فيرفع صوته ، ليكون تأديبا له » « 3 » .
وقيل : « إنّما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرّا ليحصل له الإخلاص بهما ؛ فإنّه في الإسرار أبلغ ، وخصّ أبا محذورة بذلك ؛ لأنّه لم يكن مقرّا بهما حينئذ ، فإنّ في الخبر : إنّه كان مستهزئا يحكي أذان مؤذّن النبي صلّى اللّه عليه وآله فسمعه ، فدعاه فأمره بالأذان ، وقصد نطقه بهما ليسلم بذلك ، وهذا لا يوجد في غيره ، بدليل أنّه لم يأمر بلالا ولا غيره ممّن هو ثابت الإسلام » « 4 » .
ترجيل
راجع : شعر
ترحّم
[ المعنى : ]
لغة :
طلب الرحمة ، وهي الرقّة والتعطّف « 1 »
اصطلاحلاحا :
طلب الرحمة من اللّه تعالى لشخص ما ، بقول : « رحمة اللّه عليه » ، أو « رحمه اللّه » ، أو « اللهم ارحمه » ، أو ما شابه ذلك .
ومن الألفاظ الدالّة على معنى الترحّم :
- التحنّن ، فإنّه بمعنى الترحّم « 2 » ، يقال :
تحنّن عليه ، أي ترحّم عليه .
- ويح ، قالوا : إنّها تدلّ على الترحّم والتوجّع ، تقال لمن وقع في الهلكة « 3 » .
- الصلاة ، فإنّها تدلّ على الترحّم « 4 » ، فالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله منّا تكون بمعنى طلب الرحمة له من اللّه تعالى ، ومن اللّه تعالى - كما في قوله :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . .
« 5 » - هي نفس الرحمة « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 234 ، باب الترجيع في الأذان ، الحديث 708 .
( 2 ) انظر : مواهب الجليل 2 : 74 .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) 1 : 129 .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 279 .
1 انظر الصحاح : « رحم » .
2 انظر القاموس المحيط : « حنن » .
3 انظر لسان العرب : « ويح » .
4 انظر لسان العرب : « صلا » .
5 الأحزاب : 56 .
6 انظر لسان العرب : « صلا » .