الأطباء والمعالجين » « 1 » .
وقد قامت في الآونة الأخيره فئات بالتحقيق فيما ورد عنهم عليهم السّلام في مجال المعالجة والمداواة ، فتوصّلوا إلى نتائج مرضيّة ورائعة .
التداوي بالرقيّ والعوذ :
ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام : أنّه لا بأس بالرقيّة والعوذة إذا كانت من القرآن ، أو بما يعرف من الأدعية والأذكار ، لا بما لا يعرف من الأسماء السريانية والعبرانية والهندية ، فإنّها لعلّها تكون شركا وكفرا ، فمن ذلك :
1 - ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالرقي من العين والحمّى والضرس ، وكلّ ذات هامة لها حمه « 2 » إذا علم الرجل ما يقول ، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه » « 3 » .
2 - وما ورد عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : « لا بأس بالرقية والعوذة والنّشر إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ، أليس اللّه يقول :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ، أليس يقول تعالى ذكره وجلّ ثناؤه :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
« 2 » ، سلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء » « 3 » .
وروى أحمد بن محمد بن مسلم ، قال :
« سألت أبا جعفر محمد الباقر عليه السّلام : أيتعوّذ بشيء من هذه الرقي ؟ قال : لا ، إلّا من القرآن ، فإنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إنّ كثيرا من الرقي والتمائم من الإشراك » « 4 » .
هذا ورويت عنهم عليهم السّلام عوذات ورقي كلّها من القرآن والأدعية « 5 » .
حكم تداوي الصائم :
تداوي الصائم إما أن يكون بالاستعمال الخارجي ، كالطلي والتدهين .
أو بإدخال الدواء في داخل البدن .
وهذا تارة يحصل عن طريق الأكل والشرب .
هامش
( 1 ) البحار 59 : 76 .
( 2 ) الحمة : سمّ كل شيء يلدغ أو يلسع ، والإبرة التي تضرب بها العقرب والزّنبور ونحو ذلك . المعجم الوسيط :
« حمة » .
( 3 ) البحار 92 : 4 ، كتاب الذكر والدعاء ، الباب 54 ، الحديث الأول .
1 الأسراء : 82 .
2 الحشر : 21 .
3 البحار 92 : 4 ، الحديث 2 .
4 البحار 92 : 5 ، الحديث 3 .
5 الوسائل 2 : 422 ، الباب 14 من أبواب الاحتضار .