- واللعاب المختلط بالمخاط الخارج من المسالك التنفّسيّة « 1 » .
اصطلاحا :
هو اللعاب المذكور لكن بعنوان أنّه علامة لإحدى الطبائع الأربع ، وهي : البرودة والرطوبة .
فتارة يلحظ نفس اللعاب من دون لحاظ كونه مرآة للطبيعة ، وذلك عندما يتكلّمون عن طهارة البلغم ونجاسته وخباثته وعدمه ، وتارة يلحظ باعتبار كونه مشيرا أو مرآة للطبيعة ، كما عندما يتكلّمون عن أنّ خروج البلغم في حالات خاصّة وبصفات خاصّة هل هو من علامات بعض أمراض الموت أم لا ؟ فإن كان منها فتترتّب آثار مرض الموت عندئذ .
الأحكام :
تترتّب على البلغم أحكام نشير إلى أهمّها فيما يأتي :
طهارة البلغم :
البلغم في حدّ ذاته طاهر ما لم يختلط معه نجس كالدم ونحوه ، قال العلّامة في التذكرة : « كلّ ما يخرج من المعدة ، أو ينزل من الرأس من الرطوبات كالبلغم ، والمرّة الصفراء طاهر بالأصل » « 2 » .
وقال في المنتهى : « لا فرق بين ما ينزل من الرأس وما يخرج من الصدر من البلغم في الطهارة » « 1 » .
هذا كلّه إذا كان الإنسان في حدّ ذاته طاهرا كالمسلم ومن بحكمه ، أمّا إذا كان نجسا فجميع رطوباته تكون نجسة أيضا ، كما تقدّم بيانه في عنوان « بصاق » .
حكم بلع البلغم :
تارة نلاحظ ذلك بالنسبة إلى الصائم ومن حيث كون بلعه مفطرا ، وتارة نلاحظه مطلقا ، أي من حيث صدق أكل الخبائث على بلعه .
أوّلا - بلع الصائم البلغم :
لا إشكال في إفساد بلع بلغم الغير من جهة صدق الأكل عليه ، وإذا قلنا : بأنّه من الخبائث وقلنا بحرمة أكلها مطلقا ، فيكون أكله مصداقا لأكل المحرّم ، ومن ثمّ يصدق عليه الإفطار بالمحرّم ، وتترتّب عليه الكفّارة المغلّظة .
وأمّا بالنسبة إلى بلع الإنسان بلغم نفسه ، ففيه أقوال ثلاثة :
1 - عدم كونه مفطرا مطلقا ، سواء خرج من الصدر ، أو نزل من الرأس ، وإن اجتمع في فضاء الفم ، لكن لو خرج منه فبلعه أفسد صومه .
اختار ذلك : المحقّق في المعتبر « 2 » ، والعلّامة
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « بلغم » .
( 2 ) التذكرة 1 : 55 .
1 المنتهى 3 : 238 .
2 انظر المعتبر : 301 .