وجاء في مجمع البحرين : « البقر أجناس ، فمنها الجواميس ، وهي أكثرها ألبانا ، وأعظمها أجساما ، ومنها نوع آخر يقال له : دربن . . . وهي التي ينقل عليها الأحمال ، وربّما كانت لها أسنمة . . . » « 1 » ، ثمّ نقل ما جاء في حياة الحيوان .
اصطلاحا :
لا إشكال في انصراف الذهن إلى البقر الأهلي عند إطلاق كلمة « البقر » أو « البقرة » ، أو « الثور » ، كما لا إشكال في انصرافه إلى غير الأهلي من البقر عند إطلاق « البقر الوحشي » .
وإنّما الإشكال في :
- انصراف الذهن إلى الجاموس أو البقر الوحشي من إطلاق كلمة « البقر » .
- وفي انصرافه إلى الذكر والأنثى من إطلاق لفظ « البقرة » .
قال العلّامة مشيرا إلى ذلك كلّه - عند الكلام عن الوصيّة ، فيما إذا أوصى بأحد العناوين المتقدّمة - :
« . . . الثور للذكر ، والبقرة للأنثى ، وفي دخول الجاموس في البقر نظر ، ولا تدخل بقرة الوحش » « 2 » .
وعلّق عليه المحقّق الثاني قائلا :
« أمّا الثور ، فلا بحث فيه ، وأمّا البقرة ، فلقضاء العرف بكونها للأنثى ، ويحتمل وقوع الاسم على الذكر والأنثى ؛ لأنّه للجنس ، كالشاة ، والتاء فيه للوحدة ، ولا خفاء أنّ الشائع في العرف اختصاصه بالأنثى ، وهو مقدّم على اللغة » « 1 » .
ومقصوده من تقديم العرف إنّما هو في مثل الوصيّة ، حيث تحمل عباراتها على عرف المتكلّم - الموصي - إذا اختلفت مع اللغة أو سائر الأعراف ، وأمّا لو ورد التعبير بذلك في الكتاب والسنّة ، فلا بدّ من « حمل الخطاب على الحقيقة الشرعيّة إن ثبتت ، وإلّا فعلى عرف زمانهم عليهم السّلام خاصّة إن علم ، وإن لم يعلم فعلى الحقيقة اللغويّة إن ثبتت ، وإلّا فعلى العرف العامّ ؛ إذ الأصل عدم تقدّم وضع سابق عليه وعدم النقل عنه » « 2 » .
وعلّق - أي المحقّق الثاني - على قول العلّامة :
« وفي دخول الجاموس في البقر نظر » ، قائلا : « ينشأ من تعارض العرف واللغة ، والظاهر عدم الدخول ؛ لعدم فهمه من لفظ البقر عرفا » .
وعلّق على قوله : « ولا يدخل بقر الوحش » قائلا : « لانتفاء الصدق عند الإطلاق لغة وعرفا » « 3 » .
وقال العلّامة في التذكرة : « لا زكاة في بقر
هامش
- است ، وهركدام از شاخهايش سه شاخه دارد .
انظر : المعجم الوسيط ، وفرهنگ جديد : « يحمور » .
والثيتل : الذكر المسنّ من الأوعال ، أي الأيائل .
حياة الحيوان ( للدميري ) 1 : 177 ، مادة « ثيتل » .
( 1 ) مجمع البحرين : « بقر » .
( 2 ) القواعد 2 : 462 .
1 جامع المقاصد 10 : 153 .
2 المدارك 1 : 53 .
3 جامع المقاصد 10 : 153 .