أمره حين احتال معاوية وأصحابه برفع المصاحف ومال جمع من جيش الإمام عليه السّلام إلى قبول التحكيم .
2 - عدم جواز الزحف :
ومن وجوه الاشتراك بين قتال البغاة والمشركين هو : عدم جواز الفرار والزحف من القتال ، بل هو من المعاصي الكبيرة « 1 » .
3 - جواز قتل الأرحام :
يجوز قتل الأرحام لو كانوا في صفّ البغاة كما لو كانوا مشركين ، نعم استثنى الشيخ الطوسي « 2 » الرحم فقال بكراهة قتله ونسبه العلّامة « 3 » إلى أكثر العلماء ، ثمّ نقل عن بعض العامّة عدم الكراهة .
وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « فيه : إنّ التعارض مخصوص بالوالد ، للأمر بالصحبة [ معه ] في الدنيا معروفا « 4 » ، ومع فرض التكافؤ من جميع الوجوه يتّجه التخيير ، أمّا غير الوالد فهو باق على مقتضى عموم القتل « 1 » ، كالمشرك الرحم ، بل يمكن منع التكافؤ في الأوّل ؛ لقوّة دليل وجوب قتلهم ، المؤيّد بإعزاز الدين . . . » « 2 » .
4 - المقتول مع الإمام شهيد :
من كان مع الإمام عليه السّلام وقتل في المعركة مع البغاة فهو شهيد ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » ، وتترتّب عليه أحكام الشهيد ، فيصلّى عليه ويدفن بثيابه ، ولا يغسّل .
5 - حكم المقتول مع البغاة :
اختلف الفقهاء في تغسيل المقتول مع البغاة ، والصلاة عليه ، ودفنه :
فقال الشيخ الطوسي في كتاب الطهارة من الخلاف : « إذا قتل رجل من أهل العدل رجلا من أهل البغي ، فإنّه لا يغسّل ولا يصلّى عليه » « 4 » ، ثمّ استدلّ على ذلك بكونه كافرا .
وقال في طهارة المبسوط : « قتيل أهل البغي لا يغسّل ولا يصلّى عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 297 ، والشرائع 1 : 336 ، والتذكرة 9 : 413 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 984 ، والدروس 2 : 42 ، واللمعة وشرحها 2 : 407 ، والرياض 7 : 459 ، والجواهر 21 : 326 .
( 2 ) انظر المبسوط 7 : 278 .
( 3 ) انظر : التذكرة 9 : 432 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 990 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاًلقمان : 15 ، فيعارض عمومات جهاد الكفّار والبغاة .
1 كذا في المصدر ، ولعلّه : عموم جواز القتل .
2 الجواهر 21 : 328 .
3 انظر المصدر المتقدّم ، والدروس 2 : 43 ، وانظر :
الخلاف 5 : 344 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 990 ، والتذكرة 9 : 430 ، حيث يظهر منها ذلك أيضا .
4 الخلاف 1 : 714 ، المسألة 524 .
5 المبسوط 1 : 182 .