بطن
[ المعنى : ]
لغة :
داء البطن ، والمبطون من يشتكيه أو به إسهال أو انتفاخ ، ومن مات بمرض البطن ، كالاستسقاء « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى نفسه ، وقال المحقّق والعلّامة هو :
الذرب « 2 » ، وهو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها ولا تمسكه « 3 » .
فعلى هذا يراد من المبطون في بعض المسائل الفقهيّة : من به داء البطن بخروج غائط أو ريح لا يتمكّن من حبسه « 4 » .
الأحكام :
ترتّبت بعض الأحكام على البطن والمبطون ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
حكم طهارة المبطون وصلاته :
للمبطون عدّة حالات :
الحالة الأولى : أن يحتمل انقطاع الحدث عنه
في فترة تكفي للطهارة والصلاة ولو بمقدار الاكتفاء بالواجبات .
ولم يتعرّض المتقدّمون لهذه الحالة ، نعم تعرّض لها العلّامة وأغلب المتأخّرين عنه . قال العلّامة : « لو كان لصاحب السّلس أو البطن حال انقطاع في وقت الفريضة ، وجب الصبر إليه وإزالة النجاسة عن ثوبه ، والوضوء بنيّة رفع الحدث » « 1 » .
بل يظهر من بعضهم خروج هذا الفرض عن محلّ النزاع « 2 » .
الحالة الثانية : أن يكون حدثه مستمرّا حتّى في الصلاة ،
ففي هذه الحالة يتوضّأ المكلّف ويصلّي ولا يعبأ بما يخرج منه من الحدث .
وهل يجدّد الوضوء لكلّ صلاة ، أم يكفي وضوء واحد لعدّة صلوات ؟
اختار الشيخ في المبسوط « 3 » بالنسبة إلى المستحاضة وصاحب السلس : الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات عديدة ، ولم يتعرّض للمبطون ، ولكن بناء على وحدتهما في الحكم يكون حكم المبطون ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « بطن » .
( 2 ) انظر : المعتبر : 41 ، والتذكرة 1 : 206 .
( 3 ) انظر لسان العرب : « ذرب » .
( 4 ) انظر : روض الجنان 1 : 120 ، والحدائق 2 : 389 .
1 التذكرة 1 : 206 .
2 انظر : الجواهر 2 : 325 ، والمستمسك 2 : 565 .
3 انظر المبسوط 1 : 68 .