تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

بطن

[ المعنى : ]

لغة :

داء البطن ، والمبطون من يشتكيه أو به إسهال أو انتفاخ ، ومن مات بمرض البطن ، كالاستسقاء « 1 » .

اصطلاحا :

المعنى نفسه ، وقال المحقّق والعلّامة هو : الذرب « 2 » ، وهو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها ولا تمسكه « 3 » . فعلى هذا يراد من المبطون في بعض المسائل الفقهيّة : من به داء البطن بخروج غائط أو ريح لا يتمكّن من حبسه « 4 » .

الأحكام :

ترتّبت بعض الأحكام على البطن والمبطون ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :

حكم طهارة المبطون وصلاته :

للمبطون عدّة حالات :

الحالة الأولى : أن يحتمل انقطاع الحدث عنه

في فترة تكفي للطهارة والصلاة ولو بمقدار الاكتفاء بالواجبات . ولم يتعرّض المتقدّمون لهذه الحالة ، نعم تعرّض لها العلّامة وأغلب المتأخّرين عنه . قال العلّامة : « لو كان لصاحب السّلس أو البطن حال انقطاع في وقت الفريضة ، وجب الصبر إليه وإزالة النجاسة عن ثوبه ، والوضوء بنيّة رفع الحدث » « 1 » . بل يظهر من بعضهم خروج هذا الفرض عن محلّ النزاع « 2 » .

الحالة الثانية : أن يكون حدثه مستمرّا حتّى في الصلاة ،

ففي هذه الحالة يتوضّأ المكلّف ويصلّي ولا يعبأ بما يخرج منه من الحدث . وهل يجدّد الوضوء لكلّ صلاة ، أم يكفي وضوء واحد لعدّة صلوات ؟ اختار الشيخ في المبسوط « 3 » بالنسبة إلى المستحاضة وصاحب السلس : الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات عديدة ، ولم يتعرّض للمبطون ، ولكن بناء على وحدتهما في الحكم يكون حكم المبطون ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « بطن » . ( 2 ) انظر : المعتبر : 41 ، والتذكرة 1 : 206 . ( 3 ) انظر لسان العرب : « ذرب » . ( 4 ) انظر : روض الجنان 1 : 120 ، والحدائق 2 : 389 . 1 التذكرة 1 : 206 . 2 انظر : الجواهر 2 : 325 ، والمستمسك 2 : 565 . 3 انظر المبسوط 1 : 68 .