ماضيا ، وإن خرج مخالفا لها كان باطلا » « 1 » .
وكلامه صريح في البطلان عند ظهور الخلاف .
- وقال الشيخ الطوسي : « ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة ، إلّا أن يكون له بارنامج يوقفه منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره ، فإذا كان كذلك ، جاز بيعه ، فإذا نظر إليه المبتاع ورآه موافقا لما وصف له وذكر ، كان البيع ماضيا ، وإن كان بخلاف ذلك ، كان البيع مردودا » « 2 » .
وظاهره بطلان البيع أيضا ؛ لوصفه البيع بكونه مردودا .
- ولكن قال في الخلاف : « بيع خيار الرؤية صحيح ، وصورته أن يقول : بعتك هذا الثوب الذي في كمّي ، أو في الصندوق ، فيذكر جنسه وصفته . . .
وأيضا روي عنهم عليه السّلام أنّهم سئلوا عن بيع الجرب الهروية « 3 » ؟ فقالوا : لا بأس به ، إذا كان لها بارنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلّا ردّها « 4 » » « 5 » .
وظاهر كلامه ، بل صريحه عدم بطلان البيع عند ظهور الخلاف ؛ لأنّه من أفراد خيار الرؤية التي يثبت فيها للمشتري الخيار عند ظهور الخلاف .
- وقال ابن إدريس : « ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة ، إلّا أن يكون له بارنامج ، يوقفه منه على صفة المتاع في ألوانه ، وأقداره ، وصفاته ، فإذا كان كذلك ، جاز بيعه ، فإذا نظر إليه المبتاع ورآه موافقا لما وصف له وذكر ، كان البيع ماضيا ، وإن كان بخلاف ذلك كان البيع مردودا إن اختار المشتري ، وإن رضي به ، فله ذلك ؛ لأنّ له الخيار ، وإنّما لم يجز هذا البيع ، إلّا أن يكون له بارنامج ؛ لأنّ هذا بيع خيار الرؤية ، وهذا البيع من شرط صحّته ذكر الجنس والصفة ؛ لأنّه غير مشاهد ، فتقوم الصفة في هذا البيع مقام المشاهدة » « 1 » .
وهكذا قال من ذكر ذلك ممّن تأخّر عنه ، كالعلّامة « 2 » والشهيد الأوّل « 3 » .
بريد
[ المعنى : ]
لغة :
قال الزمخشري : « البريد في الأصل : البغل ، وهي كلمة فارسيّة أصلها " بريده دم " : أي محذوف الذنب ؛ لأنّ بغال البريد كانت محذوفة الأذناب ، فعرّبت الكلمة وخفّفت ، ثمّ سمّي الرسول الذي يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكّتين بريدا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 609 .
( 2 ) النهاية : 391 .
( 3 ) نسبة إلى هراة وهي مدينة بأفغانستان حاليا . انظر مجمع البحرين : « هرا » .
( 4 ) لم أعثر على مصدر هذا الخبر فعلا ، ولكن كفى بذكر الشيخ له مصدرا .
( 5 ) الخلاف 3 : 5 ، المسألة الأولى .
1 السرائر 2 : 293 .
2 انظر : التحرير 2 : 392 ، والتذكرة 11 : 76 .
3 انظر الدروس 3 : 201 .