« من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقّه حرّم اللّه عليه بركة الرزق ، إلّا أن يتوب » « 1 » .
7 - الحلف في البيع والشراء :
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يقول :
« إيّاكم والحلف ؛ فإنّه ينفق « 2 » السلعة ، ويمحق « 3 » البركة » « 4 » .
ومعناه - كما في الحدائق - : « أنّ الحلف موجب لبيع السلعة ورغبة المشتري فيها لمكان الحلف ؛ إلّا أنّه مذهب لبركة الثمن وممحق له » « 5 » .
8 - صوم يوم عاشوراء فرحا وتبرّكا :
اتّخذ بنو أميّة وبنو مروان يوم عاشوراء عيدا وأمروا النّاس بذلك ، ووضعوا فيه عدّة أحاديث ، وقد ورد عن أئمّة أهل البيت عليه السّلام النهي عن صومه ، فممّا ورد : ما رواه عبد الملك ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرّم ، فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه ( رضي اللّه عنهم ) بكربلاء ، واجتمع عليه أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين ( صلوات اللّه عليه ) وأصحابه ( رضي اللّه عنهم ) . . .
وأيقنوا أن لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر ولا يمدّه أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب !
ثمّ قال : وأمّا يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السّلام صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلّا وربّ البيت الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ، غضب اللّه عليهم وعلى ذرّيّاتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرّك به حشره اللّه مع آل زياد ممسوخ القلب ، مسخوط [ ا ] عليه ، ومن ادّخر إلى منزله ذخيرة أعقبه اللّه تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك » « 1 » .
وورد مثل ذلك بالنسبة إلى يوم الاثنين ، وهو يوم توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 325 ، الباب 9 من أبواب الشهادة ، الحديث 5 .
( 2 ) نفق الشيء نفقا : نفد . المعجم الوسيط : « نفق » .
( 3 ) محق الشيء محقا : نقصه وأهلكه وأباده . ومحق اللّه العمل : أذهب بركته ، وأبطله ومحاه . المعجم الوسيط :
« نفق » .
( 4 ) الكافي 5 : 162 ، كتاب المعيشة ، باب الحلف في الشراء والبيع ، الحديث 4 .
( 5 ) الحدائق 18 : 37 .
1 الكافي 4 : 147 ، كتاب الصيام ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الحديث 7 .
2 انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 267 ، باب الأيّام -