من نيّتك الصدق ، وإيّاك والزنا ، فإنّه يمحق البركة ويهلك الدين » « 1 » .
وعن أبي إبراهيم عليه السّلام : « اتّق الزنا ، فإنّه يمحق الرزق ، ويبطل الدين » « 2 » .
وروى السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال : « أربعة لا تدخل بيتا واحدة منهنّ إلّا خرب ولم يعمر بالبركة :
الخيانة ، وشرب الخمر ، والسرقة ، والزنا » « 3 » .
وقد مرّ زوال البركة بسبب الربا « 4 » .
4 - الخضوع للظلمة طلبا للدنيا :
وردت روايات تنهى عن الدخول في أعمال السلاطين الظلمة ، وفي مقابلها روايات تجيز ذلك لبعض الأفراد مع شرائط خاصّة ، وتفصيل ذلك موكول إلى موضعه .
ومن الأحاديث الناهية ما رواه حديد ، قال :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اتّقوا اللّه ، وصونوا دينكم بالورع ، وقوّوه بالتقيّة ، والاستغناء باللّه عزّ وجلّ ، إنّه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللّه عزّ وجلّ ومقّته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه - جلّ وعزّ اسمه - البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عتق ولا برّ » « 1 » .
ومن الأحاديث المرخّصة ما رواه عليّ بن يقطين ، قال : « قال لي أبو الحسن عليه السّلام : إنّ للّه عزّ وجلّ مع السلطان أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه » « 2 » .
والاختلاف ناشئ من الاختلاف في نيّة العامل وقابليّاته من حيث قدرته على أن ينفع المؤمنين أو لا .
5 - غشّ المسلم :
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « من غشّ أخاه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه » « 3 » .
6 - حبس حقّ المسلم :
ورد في حديث المناهي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 542 ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، الحديث 6 .
أقول : حمل ذلك على ما إذا كان عمله يقتضي النظر إلى المرأة لعلاج ونحوه . انظر المستمسك 14 : 31 .
( 2 ) الكافي 5 : 541 ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، الحديث 2 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 242 .
( 4 ) في الصفحة : 395 .
1 الكافي 5 : 105 ، كتاب المعيشة ، باب عمل السلطان ، الحديث 3 .
2 المصدر المتقدّم : 112 ، باب شرط من أذن له في أعمالهم ، الحديث 7 .
3 ثواب الأعمال : 286 .