نحو المساقاة بأن يعقد مع العامل العمل في الأشجار بأن يسقيها ويصلحها بجزء من ثمارها ، وهذا مورده قبل ظهور الثمرة « 1 » .
ويمكن أن يكون بنحو الإجارة على عمل ما كمجرّد سقي الأشجار ، لكن مقابل حصّة من ثمرتها ، فهذه الإجارة لها حالات :
- فإن كانت قبل ظهور الثمرة ، لم تقع صحيحة ، بلا خلاف كما قيل « 2 » ؛ لأنّ العوض يجب أن يكون موجودا معلوما كعوض المبيع ، وإنّما خرجت المساقاة بالنصّ والإجماع كما قيل « 3 » .
- وإن كانت بعد بدوّ صلاح الثمرة ، كانت الإجارة صحيحة بلا خلاف كما قيل « 4 » ؛ لتحقّق شرط صحّتها وهو معلوميّة الأجرة .
- وأمّا لو كانت بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها ، فقد اختلف الفقهاء في ذلك ، وأحاله بعضهم على مسألة بيع الثمرة ، فإن كان جائزا هناك كان جائزا هنا ، وإلّا فلا ، ولكن ناقش بعض آخر هذه الإحالة واعتبرها من القياس ، وعلى كلّ حال فقد جوّز هذه الإجارة بعضهم ومنعها آخرون « 5 » .
مظانّ البحث :
أكثر مباحث هذا الموضوع متمركزة في بحث بيع الثمار ، ويتعرّض له في بحث الزكاة عند الكلام عن زمان تعلّق الزكاة بالغلّات ، وفي بحث المساقاة عند الكلام عن مورده وبعض فروعه .
بذر
[ المعنى : ]
لغة :
اسم جامع لما بذر من الحبّ ، وأصله من بذر الحبّ بمعنى نثره « 1 » وزرعه « 2 » .
وقيل : البذر في الحبوب كالحنطة والشعير ، والبزر في الرياحين والبقول « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، والظاهر من استعمالاتهم إرادة مطلق الحبّ منه .
الأحكام :
تعرّض الفقهاء لأحكام البذر في جملة من المواطن من قبيل :
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 21 : 354 ، والجواهر 27 : 58 .
( 2 ) انظر : المسالك 5 : 57 - 58 ، والحدائق 21 : 376 ، والجواهر 27 : 77 .
( 3 ) انظر : المسالك 5 : 58 ، والحدائق 21 : 377 .
( 4 ) انظر : الحدائق 21 : 377 ، والجواهر 27 : 77 .
( 5 ) انظر : المسالك 5 : 58 ، والحدائق 21 : 377 ، والجواهر 27 : 77 - 78 .
1 انظر ترتيب كتاب العين : « بذر » .
2 انظر الصحاح : « بذر » .
3 انظر المصباح المنير : « بذر » .