ورثته المسلمين إذا كان ارتداده عن فطرة ، أمّا إذا كان عن ملّة فيصير محجورا عليه ويتوقّف الانتقال على موته غير تائب ، وكذا المرأة المرتدّة ، سواء كان ارتدادها عن فطرة أو ملّة .
وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « ارتداد » .
وعلى أية حال يكون ماله معصوما أيضا ؛ لانتقاله إلى ورثته المسلمين ، وكذا يكون أولاده ونساؤه معصومين ، إذا لم يوافقوه في بدعته ، وقد تقدّم حكم أولاد المرتدّ وزوجاته في عنوان « ارتداد » أيضا .
تطبيقات البدعة :
ذكر الفقهاء موارد كثيرة للبدعة ، إلّا أنّ بدعيّة بعضها متّفق عليه بين جميع فقهائنا ، وبدعيّة بعضها الآخر مختلف فيه ، ولا يمكن التعرّض لها فعلا .
وسوف نتطرّق إليها في مواضعها المناسبة ، ونكتفي هنا بالإشارة إلى أهمّ عناوين الموارد المبحوث عن بدعيّتها ، وهي :
1 - البدعة في الوضوء :
أ - الغسلة الثالثة .
ب - تكرار المسح مع اعتقاد المشروعيّة .
ج - غسل الأذنين ومسحهما مع اعتقاد جزئيّتهما للوضوء .
بل كلّ زيادة ونقيصة في الوضوء المنصوص عليه عن طريق أهل البيت عليهم السّلام مع اعتقاد شرعيّة الزيادة أو النقيصة .
2 - البدعة في الأذان :
أ - الزيادة على الأذان المنصوص ، والواصل عن طريق أهل البيت عليهم السّلام .
ب - الأذان لغير الفرائض اليوميّة .
ج - الأذان الثالث يوم الجمعة .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « أذان » .
3 - البدعة في الصلاة :
أ - صلاة الضحى « 1 » .
ب - صلاة التراويح « 2 » .
هامش
( 1 ) قال العلّامة في المنتهى : « صلاة الضحى بدعة عندنا ، خلافا للجمهور ، فإنّهم قد أطبقوا على استحبابها » .
المنتهى 4 : 29 .
ولهم خلاف في استحباب المداومة عليها ؛ لما رووه عن عائشة من أنّها قالت : « ما رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يصلّي الضحى قطّ » ، وفي رواية أخرى عنها استثناء مجيئه من مغيبه . وأقلّ هذه الصلاة ركعتان ، وأكثرها ثماني ركعات . انظر المغني 1 : 767 - 768 .
( 2 ) كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصلّي نوافل ليالي شهر رمضان فرادى ، وهكذا كان الأمر في زمن أبي بكر وشطر من خلافة عمر ، فجمعهم على قارئ واحد ، فقد روى عبد الرحمن بن عبد القاريّ أنّه قال : « خرجت مع عمر بن الخطّاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا النّاس أوزاع متفرّقون يصلّي الرجل لنفسه ، ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط ، فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثمّ -