بتراء
[ المعنى : ]
لغة :
من البتر بمعنى القطع ، سواء كان قطعا مستأصلا ، أو ناقصا بحيث يبقى من المقطوع شيء .
والبتراء : الشاة المقطوعة الألية والذنب .
والذكر من الحيوان المقطوع الذنب : أبتر .
وقيل لمن لا عقب له : أبتر تشبيها بالحيوان المقطوع الذنب « 1 » .
اصطلاحا :
استعمل في معناه اللغوي ، وخاصّة في مقطوع الذنب من الحيوان عند الكلام عن الأضحية والهدي ، كما سيأتي .
وللفقهاء فيه إطلاقان آخران ، وهما :
1 - إطلاقه صفة للصلاة ، فيقال : الصلاة البتراء ، ويراد بها الصلاة ركعة واحدة ، استنادا إلى المروي عنه صلّى اللّه عليه واله ، كما سيأتي .
2 - إطلاقه صفة للتصلية على النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، بمعنى حذف « وآله » من التصلية عليه ، والاقتصار على الصلاة عليه ، وهذه التسمية منه صلّى اللّه عليه واله ، كما سيأتي .
الأحكام :
أوّلا - هل تجزي الشاة البتراء في الهدي والأضحية ؟
من شرائط الهدي أن يكون تامّ الخلقة ، فلا يجزي الناقص ، وذكر الفقهاء بعض المستثنيات ، من قبيل : الجمّاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، والصمعاء ، وهي الفاقدة للأذن خلقة ؛ لأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولا في لحمها ، كما قال صاحب المدارك « 1 » ، واستقرب العلّامة إجزاء البتراء أيضا « 2 » ، ووافقه صاحب المدارك ، فقال : « لا بأس به » « 3 » ، واستشكل في ذلك سائر الفقهاء « 4 » . وقال صاحب الجواهر :
« وبالجملة ، الظاهر اتّحاد حكم البتراء مع الصمعاء والجمّاء ، إن أريد البتر خلقة ، وإن أريد بها مقطوعة الذنب ، كما هو ظاهر عبارة المنتهى ، فالمتّجه عدم إجزائها ، بل قد يقال بعدم إجزائها ولو خلقة ، وإن قلنا بإجزاء الجمّاء والصمعاء ، ومع ذلك كلّه ، فالاحتياط لا ينبغي تركه » « 5 » .
ثانيا - النهي عن الصلاة البتراء :
المعروف بين الفقهاء « 6 » : أنّ الأصل في
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« بتر » .
1 انظر المدارك 8 : 33 .
2 انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 741 ، والتذكرة 8 : 264 .
3 انظر المدارك 8 : 33 .
4 انظر : الروضة البهيّة 2 : 289 ، ومستند الشيعة 12 : 315 ، والذخيرة : 667 ، وكشف اللثام 6 : 164 - 165 ، والحدائق 17 : 99 ، والرياض 6 : 439 .
5 انظر الجواهر 19 : 145 .
6 إلّا ما ينقل من الأردبيلي ؛ لعدم تماميّة الدليل على -