وعائشة وواثلة وأبي سعيد - تقول : إنّها نزلت في الخمسة ، سبعة منها عن أمّ سلمة ، وفي أغلبها : أنّها أرادت الدخول معهم ، فقال صلّى اللّه عليه واله لها : « أنت إلى خير » .
- وثلاث روايات عن أنس وأبي الحمراء تحكي وقوف الرسول صلّى اللّه عليه واله على باب عليّ عليه السّلام وقراءته الآية الشريفة .
- ورواية واحدة عن عكرمة في أنّ الآية نزلت في نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 1 » .
وروى السيوطي - في ذيل الآية الشريفة - اثنتين وعشرين رواية :
- أربعا منها تدلّ على أنّها نزلت في أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وهي عن عكرمة وعروة بن الزبير وابن عبّاس .
- وعشرة منها تدلّ على إدخال النبيّ صلّى اللّه عليه واله إيّاهم تحت الكساء وقراءة الآية .
- وأربعا منها تدلّ على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله كان يقف على باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام ويقرأ الآية .
- ورواية واحدة تدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه واله كان يفعل ذلك بعد زواجهما عليهما السّلام .
- ورواية واحدة عن زيد بن أرقم يفسّر - هو - فيها أهل البيت بتفسير عامّ .
- وروايتين تدلّان على فضل أهل البيت من دون تفسير وتطبيق « 2 » .
والمستفاد من مجموع الروايات مع حمل بعضها على بعض هو :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله جمع عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام تحت الكساء ، وقال : إنّهم أهل بيته ، وتلا قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
كما أنّه ربّما يستفاد من بعضها أنّ الواقعة كانت متكرّرة : في بيت أمّ سلمة - وهو ما تدلّ عليه أكثر الروايات - وفي بيت عائشة ، وفي بيت فاطمة عليها السّلام .
ويستفاد منها أيضا : أنّ بعض نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله حاولن الدخول تحت الكساء فلم يسمح لهنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وهذا يعني اختصاص الآية الشريفة وعنوان
« أَهْلَ الْبَيْتِ »
بمن كانوا معه تحت الكساء .
ولكن هناك بعض الأسئلة ينبغي الإجابة عنها ، وهي :
أوّلا - سياق الآية يأبى الاختصاص بأصحاب الكساء ، بل يدلّ على الاختصاص بالأزواج ، وعلى فرض التنزّل نقول بالاشتراك بين أصحاب الكساء والأزواج .
ثانيا - هناك روايات معارضة تدلّ على اختصاص عنوان
« أَهْلَ الْبَيْتِ »
بالأزواج ، أو تدلّ على شمول العنوان لقرابة النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
أوّلا - إشكال السياق ودفعه :
من أهمّ الإشكالات التي ذكروها في تفسير
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري 22 : 9 - 12 .
( 2 ) انظر الدرّ المنثور 5 : 198 - 199 .