بطريق غير مشروع . وورد هذا المصطلح بهذا العنوان في موردين :
الأوّل - إزالة بكارة الأمة :
إزالة بكارة الأمة تارة لا يقترن بالإفضاء ، وأخرى يقترن .
أمّا إذا لم يقترن فقد ذكروا في من غصب جارية وأزال بكارتها أقوالا ثلاثة :
1 - عليه أن يدفع عشر قيمتها عوضا عن بضعها . ونسبوه إلى المشهور « 1 » .
2 - عليه أن يدفع أرش البكارة ، وهو مقدار النقص الوارد على الجارية بسبب ذلك ، وهو يساوي تفاوت قيمة الأمة باكرة وثيّبة . وهو قول ابن إدريس « 2 » ، والعلّامة في المختلف « 3 » .
3 - عليه أن يدفع أكثر الأمرين من العشر والأرش . وهو قول الشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، ومال إليه صاحب الجواهر في كتاب الغصب « 5 » .
ولهم كلام فيما لو أزال البكارة ثمّ وطئ ، فهل يجب عليه المهر والأرش معا ، أو يتداخلان ؟ « 6 »
وأمّا إذا اقترن مع الإفضاء فقد ذكروا أنّ الواجب عليه هو : دفع ديتها لمولاها إضافة إلى أرش بكارتها ، وقدّر في بعض الأخبار بعشر قيمتها أو نصف العشر « 1 » .
ولهم كلام في سقوط الأرش مع فرض كونها مطاوعة ؛ لكونها بغيّا ولا مهر لبغيّ ، وعدمه ؛ لأنّ الأرش حقّ المولى فلا يسقط برضا الأمة « 2 » .
الثاني - إزالة بكارة الحرّة بالإفضاء :
لو جنى شخص على باكرة فأزال بكارتها وأفضاها ، فالواجب عليه أن يدفع دية الإفضاء ومهر مثلها لو كانت مكرهة . وهل يجب عليه دفع أرش بكارتها أيضا أم لا ؟ وبعبارة أخرى :
هل يتداخل أرش البكارة في المهر أم لا ؟
لهم فيه كلام وتفصيل تقدّم في عنوان « إفضاء » .
وأمّا كيفيّة تقدير الأرش ، فذكروا : أنّ الحرّة تفرض أمة ، وتقوّم بكرا تارة وثيّبا أخرى ، فيؤخذ التفاوت بينهما « 3 » .
لكن هذه الكيفيّة غير ممكنة في زماننا هذا ؛ لعدم وجود الإماء .
ثالثا - حدّ الباكرة في الزنا :
إذا زنت الباكرة ، فالحدّ الواجب إجراؤه
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 41 : 371 ، والمسالك 14 : 399 .
( 2 ) انظر السرائر 3 : 449 .
( 3 ) انظر المختلف 9 : 151 - 152 .
( 4 ) انظر المسالك 14 : 399 .
( 5 ) انظر الجواهر 37 : 188 .
( 6 ) انظر : المسالك 12 : 230 ، والجواهر 37 : 188 .
1 انظر : مفتاح الكرامة 10 : 452 ، وفيه : « عشر قيمتها » ، والجواهر 43 : 276 ، وفيه : « نصف عشر قيمتها » .
2 انظر : مفتاح الكرامة 10 : 452 ، وفيه : « عشر قيمتها » ، والجواهر 43 : 276 ، وفيه : « نصف عشر قيمتها » .
3 انظر الجواهر 43 : 276 .