« استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليه السّلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السّلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر ، فقال : افعل ، ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها حظّا » « 1 » .
ثانيا - إنّ التشريك بينهما مطابق للاحتياط ، وهو مفرغ للذمّة ، دون غيره من الأقوال « 2 » .
القول الرابع - استقلال كلّ من الوليّ والبنت في العقد ، بمعنى أنّ كلّا من البنت والوليّ يجوز له أن يعقد مستقلّا دون إذن الآخر .
تفرّد النراقي بهذا القول ، جمعا بين الروايات « 3 » .
القول الخامس - استقلال كلّ من الأب والبنت في العقد ، وجواز فسخ الأب عقد البنت ، واستحباب استئذان كلّ منهما الآخر .
تفرّد السيّد الحكيم بهذا القول كما قال ، جمعا بين الروايات أيضا ، فإنّه قال - بعد بحث طويل - :
« فالنصوص خمسة أصناف : صنف يدلّ على استقلال الأب ، وآخر : يدلّ على استقلال البنت ، وثالث : يدلّ على جواز فسخ الأب عقد البنت ، ورابع : يدلّ على اعتبار إذن الأب ، وخامس :
يدلّ على اعتبار إذن البنت ، فيعمل بالأصناف الثلاثة الأول ، ويحمل الأخيران على الاستحباب ؛ جمعا . هذا كلّه بالإضافة إلى الأب ، وأمّا الجدّ ، فلا ولاية له على البكر لا منضما ولا مستقلّا ، اعتمادا على الطائفة الثالثة من غير معارض » .
ثمّ قال : « هذا ، والقول بالولاية على النهج المذكور وإن لم ينسب لأحد ، لا بأس به إذا دلّت عليه الأدلّة » « 1 » .
لكن قال في المنهاج : « ولا ولاية له على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة على وجه الاستقلال عدا البكر ، فيصحّ عقد الأب لها إذا لم تكن مفسدة حين وقوعه ، وإن كان الأحوط استحبابا اعتبار إذنها » « 2 » .
القول السادس - استمرار ولاية الأب والجدّ عليها في النكاح الدائم دون المنقطع .
اختاره الشيخ في النهاية « 3 » ، والتهذيب « 4 » ، والاستبصار « 5 » جمعا بين الأخبار أيضا .
القول السابع - عكس السادس ، فتستمرّ ولايتهما عليها في المنقطع دون الدائم .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 284 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر المصادر المذكورة للقول الثالث .
( 3 ) انظر مستند الشيعة 16 : 121 .
1 المستمسك 14 : 448 .
2 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 276 ، كتاب النكاح ، في الأولياء .
3 انظر النهاية : 465 ، لكنّه نسبه إلى الرواية .
4 انظر التهذيب 7 : 380 ، ذيل الحديث 1538 .
5 انظر الاستبصار 3 : 236 ، ذيل الحديث 850 ، و 145 ، ذيل الحديث 527 .