ثانيا - للفقهاء كلام في إيماء المصلّي عند التسليم يمينا وشمالا ، وقد اختلفوا في حكمه ومقداره « 1 » .
راجع : تسليم ، تشهّد .
وهناك موارد أخرى يبحث فيها عن الإيماء والإشارة تراجع في عنوان « إشارة » .
أيمان
راجع : يمين .
إيمان
[ المعنى : ]
لغة :
« إفعال من الأمن الذي هو خلاف الخوف ، ثمّ استعمل بمعنى التصديق . والهمزة فيه إمّا للصيرورة ، كأنّ المصدّق صار ذا أمن من أن يكون مكذّبا ، أو للتعدية ، كأنّه جعل المصدّق آمنا من التكذيب والمخالفة .
ويعدّى بالباء ؛ لاعتبار معنى الإقرار والاعتراف ، نحو :
. . . يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . .
« 2 » ، وباللام ؛ لاعتبار معنى الإذعان ، نحو :
. . . وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا . .
« 1 » » « 2 » .
ويأتي آمن متعدّيا وغير متعدّ ، فالأوّل ، مثل :
آمنته ، أي جعلت له الأمن ، ومنه قيل للّه تعالى :
« مؤمن » ، والثاني مثل : آمنت ، أي صرت ذا أمن « 3 » .
اصطلاحا :
اختلف العلماء في تعريف الإيمان على أقوال كثيرة ، هي :
القول الأوّل :
إنّه التصديق قلبا بكلّ ما يجب تصديقه على كلّ مسلم ، كالتصديق باللّه تعالى وبرسوله صلّى اللّه عليه واله وبما جاء به .
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 10 : 331 - 345 ، والعروة الوثقى 2 : 599 ، كتاب الصلاة ، فصل في التسليم ، المسألة 6 .
( 2 ) البقرة : 3 .
1 يوسف : 17 .
2 رياض السالكين 3 : 266 - 267 .
وجاء في حقائق الإيمان : 50 : « . . . وهو إفعال من الأمن ، بمعنى سكون النفس واطمئنانها ؛ لعدم ما يوجب الخوف لها ، وحينئذ فكان حقيقة آمن : سكنت نفسه واطمأنّت بسبب قبول قوله وامتثال أمره ، فتكون الباء للسببيّة .
ويحتمل أن يكون بمعنى أمنه التكذيب والمخالفة ، كما ذكره بعضهم فتكون الباء زائدة ، والأوّل أولى ، كما لا يخفى ، وأوفق بمعنى التصديق » .
وانظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « آمن » .
3 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « أمن » .