فإن اختار الفئة فهي تتحقّق بما يلي :
1 - إن لم يكن له مانع شرعي ، مثل كون المرأة حائضا ، أو عقلي ، مثل كونه مريضا لم يقدر على الجماع فعلا ، أو نحو ذلك ، فتتحقّق فئته بالدخول ، بأن تغيب حشفته في فرج المرأة قبلا ، ولا تحصل الفئة بما دون ذلك ، كالإدخال في الدبر ، أو التفخيذ ، ونحو ذلك .
2 - وإن كان له مانع ففئته باللسان ، بمعنى أن يرجع عن الإيذاء والإضرار ، ويقول : إذا قدرت فئت .
ثمّ إذا زال المانع طولب بفئة القادر أو الطلاق .
3 - ويمهل العاجز ومن له مانع إلى أن يرتفع العذر .
4 - ويمهل القادر بما يمكنه ذلك عرفا ، فيمهل الصائم حتّى يفطر ، والشبعان إلى أن يخفّ عنه ثقل الطعام ، والجائع إلى أن يأكل ما يتهيّأ به لذلك ، والذي به نعاس إلى أن يرتفع نعاسه .
وبالجملة : يمهل الزوج بصورة عامّة ما به يحصل التهيّؤ والاستعداد ، ولا يتقدّر بيوم أو يومين عندنا ، بل بما يزول معه العذر « 1 » .
5 - يجوز للزوجة إسقاط حقّها من المطالبة بالفئة بالنسبة إلى ما تقدّم من الزمان ، ولا يصحّ إسقاط حقّها من المطالبة بالفئة مطلقا حتّى بالنسبة إلى المستقبل ؛ لأنّ حقّ المطالبة بالفئة أمر متجدّد كاستحقاق النفقة ، وإنّما يصحّ الإسقاط والإبراء والعفو عن أمثال هذه الأمور - التي تتجدّد بتجدّد الزمان - بعد تحقّقها ، أمّا قبله فلا ؛ لأنّ الإسقاط فرض الثبوت فأيّ شيء يسقط قبل ثبوته ؟ « 1 »
إيلاج
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أولج بمعنى أدخل « 2 » ، وهو من ولج ، والولوج : الدخول في مضيق « 3 » .
اصطلاحا :
ورد بمعنيين :
الأوّل - إدخال الروح في الجنين . بمعنى صيرورته ذا روح « 4 » .
الثاني - إدخال الإنسان الذكر ذكره في فرج آدميّ أو غيره ، قبلا أو دبرا « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 10 : 158 - 159 ، والجواهر 33 : 330 .
1 انظر : المسالك 10 : 144 - 145 ، والجواهر 33 :
316 - 317 .
2 انظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « ولج » .
3 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « ولج » .
4 انظر الجواهر 43 : 364 .
5 هذا مستفاد من مجموع استعمالات الفقهاء للإيلاج من كتاب الطهارة إلى كتاب الحدود . -